مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣١ - (مسألة ١٣) لا یجب الإتیان بالسّلام فی التشهّد القضائی
(مسألة ١٢): إذا سها عن الذکر أو بعض ما یعتبر فیها ما عدا وضع الجبهة فی سجدة القضاء- فالظاهر عدم وجوب إعادتها {٣٤} و إن کان أحوط {٣٥}.
[ (مسألة ١٣): لا یجب الإتیان بالسّلام فی التشهّد القضائی](مسألة ١٣): لا یجب الإتیان بالسّلام فی التشهّد القضائی {٣٦}، و إن کان الأحوط- فی نسیان التشهّد الأخیر- إتیانه بقصد القربة من غیر
_____________________________
قلت:
احتمال صحة إتیان سجدتی السهو فی الصلاة ساقط، لظهور الإجماع و النصوص علی
خلافه، فلا یعتنی به بخلاف احتمال کونهما جزءا أخیرا للصلاة فإنّ له وجه
فی الجملة و إن أشکلنا علیه أیضا.
إن قلت: بناء علی احتمال جزئیتهما یصح إتیانهما قبل السلام أیضا لعدم محذور لزوم زیادة الجزء فی الصلاة.
قلت:
لیس المراد بالجزئیة الجزئیة الحقیقیة من کل حیثیة و جهة، بل المراد أنّه
روعی فی تشریعهما بعد الصلاة حکمة الجزئیة بخلاف سجدتی السهو، إذ لم یلاحظ
فیها هذه الجهة أصلا، لأنّهما مرغمة للشیطان کما ورد النص بذلک [١]، فهی
بمنزلة کفارة لعروض السهو فی أثناء الصلاة.
{٣٤} لأنّ القضاء تابع- فی
جمیع الخصوصیات و الأحکام- للأداء إلّا ما خرج بالدلیل، و لو سها عن بعض
واجبات السجدة الأدائیة غیر وضع الجبهة و تذکر بعد رفع الرأس لا یجب
الإعادة فکذلک فی المقام فیستفاد من ذلک أنّ واجبات السجود غیر وضع الجبهة
شرائط ذکریة- أداء کانت أو قضاء- و لا دلیل فی المقام علی الخلاف، و لا فرق
فی هذه الجهة بین کون المقضیّ جزء أو واجبا مستقلا، و تجری جمیع الأدلّة
الثانویة فی القضاء کجریانها فی الأدلّة أیضا.
{٣٥} لحسن الاحتیاط علی کل حال ما لم یکن من الحرج الممل للأنام أو العسر المخل بالنظام.
{٣٦} للأصل بعد عدم دلیل علیه، و تحقق الامتثال بالمأمور به.
[١] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة حدیث: ١.