مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٠ - (مسألة ١١) لو رفع رأسه من السجود، فرأی الإمام فی السجدة فتخیّل أنّها الأولی
قبله فلا بطلان، لعدم کونه زیادة رکن و لا عمدیة، لکن الأحوط الإعادة بعد الإتمام {٤٠}. [ (مسألة ١١): لو رفع رأسه من السجود، فرأی الإمام فی السجدة فتخیّل أنّها الأولی]
(مسألة ١١): لو رفع رأسه من السجود، فرأی الإمام فی السجدة فتخیّل أنّها
الأولی، فعاد إلیها بقصد المتابعة فبان کونها الثانیة حسبت ثانیة. و إن
تخیّل أنّها الثانیة فسجد أخری بقصد الثانیة، فبأن أنّها
_____________________________
الخارجیة منها یحتاج إلی تقیید وجوبها بما إذا أحرز المأموم بقاء الإمام فی الرکوع أو السجود حتّی یتابعه، و ظاهر الإطلاق خلافه.
إن قلت: ظاهر قوله (علیه السلام): «یعید رکوعه معه» [١] هو تحقق المعیة الخارجیة فلا یکفی مجرد الاعتقادیة منها.
قلت:
لیس لفظ معه فی السجود و إنّما هو فی الرکوع فقط، و یمکن أن یکون التقیید
به لأجل بیان حکمة وجوب العود لا التقیید الحقیقی الذی یدور الحکم معه
خارجا وجودا و عدما، و إن شککنا فی أنّ المأتیّ به للمتابعة رکن أو لا؟
فمقتضی
أصالتی الصحة و البراءة عدم وجوب الإعادة عند السهو و الغفلة إلّا متحقق
الإجماع علی البطلان، و لم أظفر علیه عاجلا و إن کان یظهر منهم التسالم
علیه، و فی کونه من الإجماع المعتبر إشکال بل منع، إذ الاهتمام بالمتابعة و
الترغیب إلیها شرعا إنّما هو لإیجاد الدّاعی لدرک فضل الجماعة و ذلک یقتضی
التوسعة فی ما هو معرض للتخلّف و الاختلاف فی هذا العمل فیمکن استظهار عدم
البطلان من الأدلّة بالمناسبات المغروسة فی الأذهان.
{٤٠} لاحتمال أن
یکون تحقق العمد فی أصل إتیانها فی الجملة موجبا لجریان حکم الزیادة
العمدیة علیها، و لکنه احتمال ضعیف، لأنّ الإتیان بها بداعی التبعیة یخرجها
عن حکم الزیادة العمدیة فیرجع إلی أصالتی الصحة و البراءة عن الإعادة
حینئذ، و لکن الاحتیاط حسن علی کلّ حال.
[١] تقدم فی صفحة: ٥٦.