مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥١ - (مسألة ٧) لا یجوز أن یتقدّم المأموم علی الإمام فی الأفعال
(مسألة ٧): لا یجوز أن یتقدّم المأموم علی الإمام فی الأفعال {٢١}، بل
یجب متابعته- بمعنی: مقارنته- أو تأخّره عنه تأخّرا غیر فاحش {٢٢}.
_____________________________
{٢١}
لاتفاق الإمامیة، بل المسلمین علی المتابعة فی الجملة فتوی و عملا و لأنّه
المنساق من البناء علی الاقتداء و الائتمام و الجماعة عرفا، و للأخبار
الآمرة باشتغال المأموم بالتسبیح عند الفراغ من القراءة قبل فراغ الإمام
منها انتظارا لرکوع الإمام فیرکع معه [١]، و لما ورد فی ترک المأموم للسورة
إن رکع الإمام قبل فراغه عن القراءة [٢]، و للنبویّ المعمول به:
«إنّما
جعل الإمام إماما لیؤتم به، فإذا کبّر فکبّروا، و إذا رکع فارکعوا، و إذا
سجد فاسجدوا» [٣]، و النبوی الآخر: «أما یخشی الذی یرفع رأسه و الإمام ساجد
أن یحوّل اللّه تعالی رأسه حمار» [٤].
و ما دلّ علی العود إلی الرکوع
أو السجود لو رفع المأموم رأسه قبل الإمام [٥]. و المستفاد من الکلّ إنّما
هو اعتبار المقارنة العرفیة.
{٢٢} للإجماع، و لصدق المتابعة علی ما إذا
کانت أفعال التابع مقارنة زمانا مع أفعال المتبوع أو تأخّرت عنها زمانا، و
لا یفرق العرف بعد تحقق عنوان الاقتداء و الائتمام بینهما أصلا، و هذا هو
المقصود من مورد الإجماع و النبویّ أیضا، سواء کانا فی مقام بیان المتابعة
العرفیة أم فی مقام بیان النهی عن التقدم و التأخّر الفاحش. و الظاهر جریان
السیرة علی الاکتفاء بالمقارنة خصوصا فی الصف الأول.
و دعوی أنّ المنساق من قوله (صلی اللّه علیه و آله): «فإذا کبّر فکبّروا ..»
[١] الوسائل باب: ٣٥ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة.
[٣] ورد بعض الحدیث فی مستدرک الوسائل باب: ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة.
[٤] راجع کنز العمال ج: صفحة: ١١٨.
[٥] الوسائل باب: ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة.