مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٩ - (مسألة ٥) إذا شک فی السماع و عدمه
(مسألة ٤): إذا قرأ بتخیّل أنّ المسموع غیر صوت الإمام ثمَّ تبیّن أنّه صوته لا تبطل صلاته. و کذا إذا قرأ سهوا فی الجهریة {١٦}.
[ (مسألة ٥): إذا شک فی السماع و عدمه](مسألة ٥): إذا شک فی السماع و عدمه، أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غیره فالأحوط الترک، و إن کان الأقوی الجواز {١٧}.
_____________________________
بدعوی
انحلال قوله (علیه السلام): «إن سمعت فأنصت و إن لم تسمع فاقرأ» [١] إلی
ذلک، فلا یقرأ کل ما لم یسمع و هذا الوجه حسن ثبوتا و موافق للاحتیاط، و
لکن الدلیل قاصر عن إثباته.
الرابع: الشروع فی القراءة حین عدم السماع و
الإمساک عنها حین السماع و هکذا، و هذا الوجه ساقط ثبوتا و إثباتا، و
الأحوط الثانی إن کان بقصد الجزئیة، و یجوز مطلقا إن کان بقصد القربة
المطلقة.
{١٦} لحدیث «لا تعاد» و ظهور تسالم الأصحاب فی جمیع ذلک.
فرع: الظاهر صدق السماع و لو کان بالآلات المکبّرة الحادثة فی هذه الأعصار، للإطلاق، و الصّدق العرفی.
إن قلت: علی هذا إذا کان رؤیة أول شهر رمضان بها مع عدم تحقق الرؤیة من أحد، فاللازم وجوب الصّوم، مع أنّهم لا یقولون به.
قلت:
إن کانت الآلة بحیث یری الهلال کل من یمر علیها- کما فی مکبّرة الصوت-
لقلنا بوجوب الصوم أیضا و إن لم تصدق الرؤیة عرفا، و لم أر من قال بعدم
الوجوب حینئذ.
{١٧} لأصالة البراءة عن المانعیة، و یصح استصحاب عدم
السماع بالعدم الأزلی و لا إشکال فیه- کما أثبتناه فی الأصول- إلّا عدم
کونه مأنوسا فی الأذهان العرفیة.
إن قیل: لا وجه لها، مع أصالة الاحتیاط فی الجماعة.
قلت: هی تجری فیما یتعلّق بتحققها خارجا- علی فرض صحة جریانها و قد
[١] تقدم ذکره فی صفحة: ٤١.