مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ٤) لو أتی بما یوجب سجود السهو قبل الإتیان بهما أو فی أثنائهما
و کذا لو تخلل ما ینافی عمدا لا سهوا إذا کان عمدا {١٨}. أما إذا وقع سهوا فلا بأس {١٩}. [ (مسألة ٤): لو أتی بما یوجب سجود السهو قبل الإتیان بهما أو فی أثنائهما]
(مسألة ٤): لو أتی بما یوجب سجود السهو قبل الإتیان بهما أو فی أثنائهما، فالأحوط فعله بعدهما {٢٠}.
_____________________________
و
صحیح ابن مسلم عن أحدهما (علیهما السلام): «فی الرجل یفرغ من صلاته و قد
نسی التشهّد حتی ینصرف، فقال (علیه السلام): إن کان قریبا رجع إلی مکانه
فتشهّد و إلّا طلب مکانا نظیفا فتشهّد فیه و قال: إنّما التشهّد سنّة فی
الصلاة» [١] و ظهور هما فی عدم شرطیة قضاء الأجزاء المنسیّة للصلاة مما لا
ینکر.
{١٨} الشک فی کونه مبطلا یکفی فی عدم الحکم بالإبطال، لأنّه لا
یصح التمسّک بما دلّ علی مبطلیة الکلام العمدی مثلا، لکونه من التمسک
بالعام فی الشبهة المصداقیة، فتصل التوبة إلی أصالة عدم المانعیة و عدم
وجوب الإعادة أو القضاء.
{١٩} للقطع بعدم البأس، فإنّه إن کان فی
الصلاة، فلا یضرّ التکلّم السهویّ، و إن کان خارجا عنه فلا یضرّ العمدی منه
فضلا عن السهویّ و لا یجب علیه سجدتا السهو أیضا، للشک فی تحقق موجبه، بل
الظاهر عدمه لما مرّ من إطلاقات الأدلّة الدالّة علی کون السلام مفرغا عن
الصلاة و انصرافا عنها.
فرع: لو ترک قضاء الأجزاء المنسیّة عمدا لا دلیل
علی بطلان أصل صلاته و لا تجب علیه إعادتها أو قضاؤها، للأصل بعد استظهار
أنّ قضاء الأجزاء واجب مستقل، و لکن الأحوط قضاء الصلاة أیضا.
{٢٠} یظهر
منه (رحمه اللّه) أنّ هذا الاحتیاط وجوبیّ و هو مناف لما مرّ منه فی
المسألة السابقة من جواز الاکتفاء بقضائهما مع تخلّل المنافی مطلقا و عدم
وجوب استئناف الصلاة، مع أنّ أدلّة وجوب سجود السهو ظاهرة فیما إذا کان
موجبه
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب التشهّد حدیث: ٢.