مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٣ - (مسألة ٢) حیث إنّ هذه الصّلاة مردّدة بین کونها نافلة أو جزء أو بمنزلة الجزء فیراعی فیها جهة الاستقلال و الجزئیة
________________________________________
سبزواری، سید عبد الأعلی، مهذّب الأحکام (للسبزواری)، ٣٠ جلد، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آیة الله، قم - ایران، چهارم، ١٤١٣ ه ق
(مسألة
٢): حیث إنّ هذه الصّلاة مردّدة بین کونها نافلة أو جزء أو بمنزلة الجزء
فیراعی فیها جهة الاستقلال و الجزئیة، فبملاحظة جهة الاستقلال یعتبر فیها
النیة، و تکبیرة الإحرام، و قراءة الفاتحة دون التسبیحات الأربعة، و بلحاظ
جهة الجزئیة یجب المبادرة إلیها بعد الفراغ من الصّلاة {٩} و عدم الإتیان
بالمنافیات بینها و بین الصّلاة. و لو أتی
_____________________________
حال حتی عدّ من علامات المؤمن- کما فی الروایة [١]- و قد مرّ نظیر المقام فی [مسألة ٢٢]: من (فصل أحکام الجماعة).
{٩} لا بدّ من التکلم فی جهات:
الأولی
قد یقال: إنّ مقتضی الأصل کونه فی الصلاة ما لم یأت بالاحتیاط، فیکون
السلام ملحقا بالسلام السهویّ حکما و إن لم یکن منه موضوعا، فلا یکون مانعا
عن انضمام اللاحق بالسابق.
و فیه- أولا: أنّه لم یقل أحد بجریان حکم السلام السهویّ علی مثل هذا السلام.
و
ثانیا: ظواهر الأخبار الواردة فی المقام دالة علی حصول الفراغ مثل قولهم
(علیهم السلام): «فإذا فرغت و سلّمت فقم فصل» [٢] و نحو ذلک من التعبیرات
الظاهرة، بل الناصة فی تحقق الفراغ الواقعی.
الثانیة: قد استدل علی أنّ تحلیل المنافی بعد الصلاة و قبل الاحتیاط یوجب البطلان بأمور کلها مخدوشة.
منها:
اشتمال بعض أخبار الباب علی کلمة (الفاء) المقتضیة للترتیب بلا مهلة کقوله
(علیه السلام): «فإذا سلّمت فأتم ما ظننت أنّک نقصت» [٣] و نحوه غیره.
و یرد أولا: بعدم انحصار نصوص المقام بذلک، بل منها ما تشتمل علی لفظ
[١] الوسائل باب: ٥٦ من أبواب المزار من کتاب الحج.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة حدیث: ١.