مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦١ - (مسألة ٤) لا یجوز العمل بحکم الشک من البطلان أو البناء بمجرّد حدوثه
موجب للبطلان- کما عرفت- {٣٥} لکن الأحوط فیما إذا کان الطرف الأقل صحیحا و الأکثر باطلا کالثلاث و الخمس و الأربع و الست و نحو ذلک البناء علی الأقل و الإتمام ثمَّ الإعادة، و فی مثل الشک بین الثلاث و الأربع و الست یجوز البناء علی الأکثر الصحیح و هو الأربع و الإتمام و عمل الشک بین الثلاث و الأربع ثمَّ الإعادة، أو البناء علی الأقل و هو الثلاث ثمَّ الإتمام ثمَّ الإعادة {٣٦}. [ (مسألة ٤): لا یجوز العمل بحکم الشک من البطلان أو البناء بمجرّد حدوثه]
(مسألة ٤): لا یجوز العمل بحکم الشک من البطلان أو البناء بمجرّد حدوثه،
بل لا بدّ من التروّی و التأمّل حتّی یحصل له ترجیح أحد الطرفین، أو یستقر
الشک {٣٧}
_____________________________
{٣٥} إن کان مدرک هذه
الکلیة تعرض الأخبار لجملة من الشکوک المبطلة، و جملة من الشکوک الصحیحة و
عدم تعرّضها لغیرها، فلا دلالة فیه، لأنّ التعرّض لها، لغلبة الابتلاء بها
لا الحصر فیها، و إن کان المدرک سقوط أصالة عدم الزیادة فی الشک فی الرکعات
مطلقا و عدم صحة البناء علی الأقل، فلا یمکن حینئذ تصحیح الصلاة، فقد مرّ
إمکان المناقشة فی سقوطها بقول مطلق حتی فیما لا یمکن فیه البناء علی
الأکثر، فیحتمل البناء علی الأقل فی غیر الشکوک المنصوصة و إتمام الصلاة،
لأصالة عدم الزیادة، کما یحتمل البناء علی الأکثر الصحیح و إتمام الصلاة،
لإطلاق ما دلّ علی البناء علی الأکثر، و الجبر بالاحتیاط إنّما هو فی مورد
الاحتیاج إلیه لا مطلقا حتی لا یصح البناء علی الأکثر إلّا فیما أمکن فیه
الاحتیاط، فیستفاد من أدلّة البناء علی الأکثر لزومه مطلقا، و بعد البناء
علیه إن احتاج إلی جبر النقص یجبر بالاحتیاط و إلّا فلا.
{٣٦} تقدّم ما یصلح دلیلا لکل من الإتمام و الإعادة فراجع.
{٣٧}
لأنّ المتفاهم عرفا من الأدلة الشک المستقرّ لا الذی یکون فی معرض الزوال
بالتروّی کما هو کذلک فی جمیع الصفات التی تکون موضوعا للحکم- کالیقین، و
الظن، و الخوف- لا أقلّ من الشک فی أنّ الأدلّة هل تشمل الشک الذی یمکن
زواله بالتروّی أم لا؟ فلا یصح التمسک حینئذ بإطلاقها، لأنّه من التمسّک