مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٥ - (مسألة ١٨) لو نسی ما عدا الأرکان من أجزاء الصّلاة
رکعة {٥٨}. [ (مسألة ١٨): لو نسی ما عدا الأرکان من أجزاء الصّلاة]
(مسألة ١٨): لو نسی ما عدا الأرکان {٥٩} من أجزاء الصّلاة لم
_____________________________
طرف إمکان الإتمام فلا وجه للقیاس، مع أنّه مع الفارق.
{٥٨}
لإطلاق الأدلة الخاصة، و کون الحکم موافقا للقاعدة، مضافا إلی ما دلّ علی
جریان هذا الحکم فیما إذا صلّی الظهر رکعتین فراجع الروایات [١].
فرع:
لو کان فی الرکعة الأخیرة الاعتقادیة و علم أنّه ترک الرکعة الثانیة- مثلا-
یمکن تصحیحه بدعوی: أنّ الأولیة و الثانویة و الثالثیة و الرابعیة فی
الرکعات لیست متقوّمة بالقصد، بل هی انطباقیة خارجیة قصدت أم لا، فینطبق
علی ما یؤتی به أولا الأولی، و علی ما یؤتی به ثانیا الثانیة و هکذا، فیصیر
هذا الفرع من صغریات ترک القراءة و القنوت و التشهد نسیانا، فیأتی برکعة
متصلة و یتم الصلاة ثمَّ یقضی التشهد و تصح صلاته، و یدل علیه إطلاق
الأخبار المتقدّمة، فراجع و تأمّل.
{٥٩} لا بدّ لشرح هذه المسألة المفصّلة من بیان أمور:
الأوّل:
أنّ الصلاة مع نسیان غیر الرکن إمّا أن تکون باطلة مطلقا و هو مخالف
للنّص، و الإجماع، و حدیث «لا تعاد» أو تکون صحیحة مطلقا و لو مع إمکان
التدارک و هو مخالف للإجماع، و قاعدة الاشتغال، و إطلاق دلیل وجوب المنسیّ،
أو یجب أن یؤتی به فی أیّ محل حصل التذکر و هو مخالف لدلیل وجوب الترتیب
مع إمکان تحصیله، أو یرجع و یأتی به مع ما یترتّب علیه و هو المطلوب.
و
قد جعل ذلک من القواعد المسلمة المدعی علیها الإجماع من أنّ کل من نقص شیئا
سهوا و تذکّر قبل الدخول فی الرکن وجب علیه الرجوع إلیه و الإتیان به، و
اعتمد علیها الفقهاء و استدلوا بها فی أبواب الخلل، و دلیلها السبر و
التقسیم الذی تعرّضنا له، و بعد تمامیة الدلیل لا وجه للتطویل و التفصیل،
لأنّ التطویل إنّما هو لإیضاح المطلب و بعد صیرورته واضحا بالتیسیر لا معنی
للتعرّض للکثیر.
الثانی: مقتضی إطلاق اعتبار الترتب و احتمال أنّ جزئیة اللاحق متقوّمة بتقدّم
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الخلل حدیث ١١ و ١٤ و غیرهما.