مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٩ - (مسألة ١٥) لو نسی السجدتین و لم یتذکّر إلّا بعد الدخول فی الرکوع من الرکعة التالیة
صلاته {٤١} و یسجد سجدتی السهو لکلّ زیادة {٤٢} و لکن الأحوط مع ذلک إعادة الصلاة لو کان التذکّر بعد الدخول فی السجدة الأولی {٤٣}. [ (مسألة ١٥): لو نسی السجدتین و لم یتذکّر إلّا بعد الدخول فی الرکوع من الرکعة التالیة]
(مسألة ١٥): لو نسی السجدتین و لم یتذکّر إلّا بعد الدخول فی الرکوع من الرکعة التالیة
_____________________________
لهما فیبنی علی صلاته علی التمام- الحدیث-» [١].
و بالجملة: نصوص المقام أقسام ثلاثة:
منها: ما مرّ من صحیح رفاعة.
و منها: ما تقدّم من صحیح ابن مسلم.
و منها: ما دلّ علی صحة الصلاة و قضاء الرکوع بعدها و القسمان الأخیران موهونان بالإعراض فیتعیّن الأخذ بالأول فلا حظ و تأمّل.
{٤١}
أمّا بناء علی ما قلناه من سقوط الجزء غیر المترتب علی سابقة عن الجزئیة
رأسا فوجه الصحة واضح، و کذا بناء علی ما مرّ من القسم الأول من الأخبار،
لظهورها فی التذکر بعد إتمام السجدتین، و کذا بناء علی القاعدة المعروفة
بین الأصحاب من أنّ کل جزء منسیّ علم نسیانه فی الأثناء وجب الإتیان به ما
لم یلزم منه زیادة رکن، و المفروض فی المقام عدم لزوم ذلک لما مرّ أنّ
الرکن إنّما هو السجدتین معا لا المسمّی و لذا ذهب جمع إلی الصحة، و لکن
المشهور البطلان و یمکن توجیهه بما مرّ فی (فصل السجود) من أنّ لمسمّی
السجود رکنیة فی الجملة، لأنّ من أتی بسجدة واحدة و ترک الأخری سهوا تصح
صلاته نصّا [٢] و فتوی و قد روعیت هذه الرکنیة الإجمالیة هنا أیضا و قد مرّ
إشکال علمیّ مع دفعه، فراجع.
و بالجملة: القول بصحة الصلاة مع نسیان
سجدة واحدة ملازم لمضیّ محل تدارک الرکوع المنسیّ بالدخول فی السجدة
الواحدة هنا، فراجع و تأمّل.
{٤٢} یأتی ما یتعلّق بها.
{٤٣} تقدم أنّ المشهور البطلان و مرّ وجهه.
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب الرکوع حدیث ٢.
[٢] راجع الوسائل باب: ١٤ من أبواب السجود.