مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٨ - (مسألة ١٩) الترجیحات المذکورة إنّما هی من باب الأفضلیة و الاستحباب لا علی وجه اللزوم و الإیجاب
و المرجحات الشرعیة مضافا إلی ما ذکر کثیرة {٦٢} لا بد من ملاحظتها فی تحصیل الأولی و ربما یوجب ذلک خلاف الترتیب المذکور. {٦٣}، مع أنّه یحتمل اختصاص الترتیب المذکور بصورة التشاح بین الأئمة أو بین المأمومین لا مطلقا {٦٤} فالأولی للمأموم مع تعدد الجماعة ملاحظة جمیع الجهات فی تلک الجماعة من حیث الإمام و من حیث أهل الجماعة من حیث تقواهم و فضلهم و کثرتهم و غیر ذلک ثمَّ اختیار الأرجح فالأرجح {٦٥}. [ (مسألة ١٩): الترجیحات المذکورة إنّما هی من باب الأفضلیة و الاستحباب لا علی وجه اللزوم و الإیجاب]
(مسألة ١٩): الترجیحات المذکورة إنّما هی من باب الأفضلیة و الاستحباب
لا علی وجه اللزوم و الإیجاب {٦٦} حتّی فی أولویة الإمام الراتب الذی هو
صاحب المسجد، فلا یحرم مزاحمة الغیر له و إن کان
_____________________________
{٦٢}
کالتجلّی بمکارم الأخلاق، و الریاضات الشرعیة، و شرف النسب و غیر ذلک، و
قد یکون المرجح عرفیا إن لم یرجع إلی الأمر الدنیوی المحض.
{٦٣} لأنّه
بحسب الغالب لا الحصر الحقیقی من کل جهة، مع أنّه لا بدّ من ملاحظة الأهم و
المهم، و هی تختلف اختلافا کثیرا بحسب الخصوصیات و الجهات، فیوجب ذلک خلاف
الترتیب لا محالة.
{٦٤} هذا الاحتمال خلاف الإطلاقات، فهو ساقط، و لو کان له وجه لأشیر إلیه فی خبر من الأخبار فی هذا الأمر العام البلوی.
{٦٥}
لإطلاق مثل قولهم (علیه السلام): «قدموا أفضلکم» المراد به الاقتداء
بالأفضل بأیّ وجه تحققت الأفضلیة الشرعیة، و لکن لا بدّ و أن یقید هذا بما
إذا لم یستلزم الترجیح تضییع حق أو توهین لشخص، فإنّ مثل هذه الموارد من
مصائد الشیطان.
{٦٦} للأصل، و السیرة، و ظهور الإجماع، بل الضرورة، فما
نسب إلی ابن أبی عقیل- من منع إقامة الجاهل للعالم، و إلی المبسوط من وجوب
تقدیم الأقرأ علی الأفقه- محمول علی ما لا یخالف السیرة و الإجماع.