مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ١٦) الأحوط أن لا یتصدّی للإمامة من یعرف نفسه بعدم العدالة
و الوثوق بأدنی شیء کغالب الناس {٣٩}. [ (مسألة ١٦): الأحوط أن لا یتصدّی للإمامة من یعرف نفسه بعدم العدالة]
(مسألة ١٦): الأحوط أن لا یتصدّی للإمامة من یعرف نفسه بعدم العدالة {٤٠}، و إن کان الأقوی جوازه {٤١}.
_____________________________
ناعق کما فی الحدیث [١]، و لو أحرز أنّ أهل البصیرة اجتمعوا حوله لأغراض مادیة لا اعتبار بهم أیضا.
{٣٩} لأنّه لا اعتبار بمثل هذا الاطمئنان لدی العقلاء، بل مقتضی الأصل عدم اعتباره.
{٤٠}
لخبر السیاری قال: «قلت لأبی جعفر الثانی (علیه السلام): قوم من موالیک
یجتمعون فتحضر الصلاة، فیقدم بعضهم فیصلّی بهم جماعة فقال: إن کان الذی یؤم
بهم لیس بینه و بین اللّه طلبة فلیفعل» [٢].
{٤١} لأنّ ظواهر الأدلّة-
مثل قوله (علیه السلام): «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدینه» [٣]، و ما مرّ من
ظاهر صحیح ابن أبی یعفور [٤] و غیره- أنّ اقتداء المأموم بمن أحرز عدالته
موجب لتحقّق موضوع الجماعة شرعا، فیصح حینئذ للمأموم ترتیب آثار الجماعة
کما یصح للإمام ذلک أیضا سواء کان الإمام عند نفسه عادلا أم لا، و هذا هو
الذی تقتضیه سهولة الشریعة فی هذا الأمر العام البلوی، و یمکن أن یکون
اعتبار العدالة فی سائر الأمور أیضا هکذا فیکون إحراز العدالة عند الناس
شرطا فی المفتی و القاضی و الشاهد و لو لم یکونوا عند أنفسهم عدولا. و خبر
السیاری- المتقدّم- مضافا إلی قصور سنده- یحتمل أن یکون الإمام (علیه
السلام) إما فی مقام استکمال نفوس موالیه و ترغیبهم إلی الکمالات الواقعیة،
أو فی مقام انصرافهم عن الجماعة و الاجتماع خوفا علیهم من الأعذار،
[١] راجع نهج البلاغة: الباب: رقم ١٤٧.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ١٢.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب صلاة الجماعة الدعوی حدیث: ٢.
[٤] راجع صفحة ١٠٨.