مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٤ - (مسألة ٤) لا یجوز إمامة من لا یحسن القراءة لمثله
الأقوی {١٢}، و کذا لا بأس بالائتمام بمن لا یحسن ما عدا القراءة من الأذکار الواجبة و المستحبّة التی لا یتحمّلها الإمام عن المأموم إذا کان ذلک لعدم استطاعته غیر ذلک {١٣}. [ (مسألة ٤): لا یجوز إمامة من لا یحسن القراءة لمثله]
(مسألة ٤): لا یجوز إمامة من لا یحسن القراءة لمثله إذا اختلفا فی المحل الذی لم یحسناه {١٤}. و أما إذا اتحدا فی المحلّ، فلا یبعد
_____________________________
{١٢}
لفحوی ما تقدم فی أول هذا الفصل، فیصح التمسک بإطلاقات أحکام الجماعة بعد
کونه من الموضوعات العرفیة، و بإطلاق مثل قوله (علیه السلام): «لا تصلّ
إلّا خلف من تثق بدینه و أمانته» [١] و غیره مما هو کثیر جدّا.
{١٣} لعین ما تقدّم فی سابقة من غیر فرق.
{١٤} لأصالة عدم صحة الائتمام إلّا فیما دل علیه الدلیل بالخصوص.
و
یمکن الخدشة فیها بما مرّ مکرّرا من أنّ الاقتداء و الائتمام و الجماعة من
الموضوعات العرفیة، فمع تحققها عرفا تترتّب علیها الأحکام قهرا و یرجع
إلیها الاستدلال علی البطلان بعمومات وجوب القراءة.
و یرد: بأنّه مع
تحقق الائتمام عرفا تسقط القراءة، لحکومة أدلّة سقوطها فی الجماعة علی ما
دلّ علی وجوبها. نعم، لو شک فی تحقق الائتمام و الجماعة حینئذ عرفا، فلا
وجه للتمسک بها، فتجری أصالة عدم ترتب آثار الجماعة بلا مزاحم.
و استدل أیضا بإطلاق قوله (علیه السلام): «لا یؤمن المقیّد المطلقین» [٢].
و
یرد: بظهوره فی النقص الفعلی دون القولی، و مع الشک فیه یکون التمسک به من
التمسک بالعام فی الشبهة المصداقیة، مضافا إلی عدم صدق المطلق علی المأموم
من کل جهة، لفرض کونه ممن لا یحسن القراءة أیضا فالجزم بالفتوی مشکل و
طریق الاحتیاط واضح.
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب صلاة الجماعة حدیث: ١.