سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٥٨ - أربع من كنّ فيه فهو منافق
تفسير قوله تعالى «فَإِنَّهُمْ لاٰ يُكَذِّبُونَكَ»
اختلف في تفسير قوله تعالى: «فَإِنَّهُمْ لاٰ يُكَذِّبُونَكَ» [١]فقيل:لا يكذّبونك بقلوبهم اعتقادا و إن كانوا يظهرون بأفواههم التكذيب عنادا،
٩٨٤٠ فروي: انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لقي أبا جهل فصافحه أبو جهل،فقيل له في ذلك فقال له:و اللّه انّي لأعلم انّه صادق و لكن متى كنّا تبعا لعبد مناف فنزلت، و قيل: أي لا يكذبونك بحجّة، و يؤيّده قراءة عليّ عليه السّلام بالتخفيف أي لا يكذبونك أي لا يؤتون بحقّ هو أحقّ من حقّك [٢].
٩٨٤١ تفسير العيّاشيّ:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قرأ رجل عند أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه) «فَإِنَّهُمْ لاٰ يُكَذِّبُونَكَ وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ» فقال:بلى و اللّه لقد كذّبوه أشدّ التكذيب و لكنّها مخفّفة لا يكذبونك أي لا يأتون بباطل يكذبون به حقّك.
٩٨٤٢ تفسير العيّاشيّ:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في قوله تعالى: «فَإِنَّهُمْ لاٰ يُكَذِّبُونَكَ» قال:
لا يستطيعون إبطال قولك [٣].
أقول: كذّاب العنسي تقدّم في«سلم»عند ذكر مسيلمة الكذّاب.
[١] سورة الأنعام/الآية ٣٣.
[٢] ق:٣٣٦/٣١/٦،ج:١٥٧/١٨.
[٣] ق:٣٥٤/٣١/٦،ج:٢٣٢/١٨.