سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧٦ - فضل القناعة
النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:القناعة ملك لا يزول و هو مركب رضا اللّه تحمل صاحبها الى داره فأحسن التوكّل فيما لم يعط و الرضا بما أعطيته و اصبر على ما أصابك فإنّ ذلك من عزم الأمور.
٩٦٥٠ الباقري عليه السّلام: من يئس ممّا فات أراح بدنه و من قنع بما أوتي قرّت عينه.
٩٦٥١ و روي: انّه قال جبرئيل عليه السّلام في تفسير القناعة:تقنع بما تصيب من الدنيا،تقنع بالقليل و تشكر اليسير.
٩٦٥٢ فقه الرضا:أروي: من قنع شبع و من لم يقنع لم يشبع،و أروي أن جبرئيل هبط الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:انّ اللّه(عزّ و جلّ)يقرأ عليك السلام و يقول لك اقرأبسم اللّه الرحمن الرحيم «وَ لاٰ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ» [١]الآية،فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مناديا ينادي من لم يتأدّب بأدب اللّه تقطّعت نفسه على الدنيا حسرات،و نروي:من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه،و من لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن شيء منها يكفيه [٢].
٩٦٥٣ رجال الكشّيّ:عن أبي بصير قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أرسل عثمان الى أبي ذر رضي اللّه عنه موليين له و معهما مائتا دينار فقال لهما:إنطلقا الى أبي ذر فقولا له انّ عثمان يقرئك السلام و يقول لك هذه مائتا دينار فاستعن بها على ما نابك،فقال أبو ذر:هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني؟قالا:لا،قال:إنّما أنا رجل من المسلمين يسعني ما يسع المسلمين،قالا له:انّه يقول هذا من صلب مالي و باللّه الذي لا اله الاّ هو ما خالطها حرام و لا بعث [٣]بها إليك الاّ من حلال،فقال:لا حاجة لي فيها و قد أصبحت يومي هذا و أنا من أغنى الناس،فقالا له:عافاك اللّه و أصلحك ما نرى في بيتك قليلا و لا كثيرا ممّا يستمتع به،فقال:بلى تحت هذا الإكاف الذي
[١] سورة طه/الآية ١٣١.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٩٩/٤٨/،ج:٣٤٨/٧١.
[٣] بعثت(خ ل).