سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢ - أبو الفتوح الرازيّ
كلام اللّه المجيد عالم واعظ مؤرخ فقيه أديب كامل،صاحب(شرح الشهاب) و(تفسير روض الجنان)الجامع لكلّ ما تشتهيه الأنفس و تلذّ الأعين،كان من أحفاد عبد اللّه بن بديل الخزاعيّ الذي تقدّم ذكره في«بدل».
قال شيخنا في(المستدرك)في ترجمة هذا الشيخ انّه رحمه اللّه جمع بين شرافة النسب و الأخذ بمجامع العلوم المنبىء عنه تفسيره الكبير العجيب الذي يقرب من مائة و خمسين ألف بيت،و هو و إن كان بالفارسية الاّ انّه حاو لكلّ ما تشتهيه الأنفس و تقرّ به الأعين،و من نظر إليه و تأمّل في(مجمع البيان)للطبرسيّ يجده كالمختصر له،ثمّ ذكر كلام القاضي في المجالس في مدح تفسيره،ثمّ قال:
و بالجملة فتفسيره هذا كتاب لا يملّ قاريه و لا يضجر الناظر إليه ينتفع منه الفقيه و المفسّر و الأديب و المؤرّخ و الواعظ و طالب الفضائل و المناقب و الفاحص عن المطاعن و المثالب،و له مؤلّفات أخرى مذكورة في ترجمته منها شرح الشهاب الداخل كالتفسير في فهرست البحار.
قال في(الرياض): قال الشيخ أبو الفتوح الرازيّ في شرح الشهاب المذكور عند شرح قوله عليه السّلام«انّ اللّه ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر»بعد نقل مؤلّفة قلوبهم ما هذا لفظه:و قد وقع لي مثل ذلك،كنت في أيّام شبابي أعقد المجلس في الخان المعروف بخان العلاّن و كان لي قبول عظيم فحسدني جماعة من أصحابي فسعوا بي الى الوالي فمنعني من عقد المجلس،و كان لي جار من أصحاب السلطان و كان ذلك في أيّام العيد و كان قد عزم على أن يشتغل بالشرب على عادتهم فلمّا سمع ذلك ترك ما كان عزم عليه و ركب و أعلم الوالي انّ القوم حسدوني و كذّبوا عليّ و جاء حتّى أخرجني من داري و أعادني الى المنبر و جلس في المجلس إلى آخره فقلت للناس:هذا ما
٨٧٩٤ قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ اللّه ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر، انتهى؛و لم أتحقّق من تاريخ وفاته الاّ انّ قبره الشريف في صحن السيّد حمزة بن