سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٢ - خبر في فضل عليّ و الأئمة من بعده عليهم السّلام
اللّه فأنت أفضل أو جبرئيل عليه السّلام؟فقال:يا عليّ انّ اللّه تعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين و فضّلني على جميع النبيّين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا عليّ و للأئمّة من ولدك و انّ الملائكة لخدّامنا و خدّام محبّينا،يا عليّ الذين يحملون العرش و من حوله يسبّحون بحمد ربّهم و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا، يا عليّ لو لا نحن ما خلق اللّه آدم و لا حوّاء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم الى معرفة ربّنا و تسبيحه و تهليله و تقديسه لأنّ أول ما خلق اللّه(عزّ و جلّ)خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده و تحميده ثمّ خلق الملائكة فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبّحنا لتعلم الملائكة انّا خلق مخلوقون و انّه منزّه عن صفاتنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا و نزّهته عن صفاتنا،فلمّا شاهدوا عظم شأننا هلّلنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلاّ اللّه و انّا عبيد لسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه فقالوا«لا إله إلاّ اللّه»فلمّا شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا لتعلم الملائكة انّ اللّه أكبر من أن ينال عظم المحلّ الاّ به،فلمّا شاهدوا ما جعله لنا من العزّة و القوّة قلنا«لا حول و لا قوّة الاّ باللّه»لتعلم الملائكة أن لا حول لنا و لا قوّة الاّ باللّه،فلمّا شاهدوا ما أنعم اللّه به علينا و أوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا«الحمد للّه»لتعلم الملائكة ما يحقّ للّه تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمته [١]فقالت الملائكة الحمد للّه،فبنا اهتدوا الى معرفة توحيد اللّه و تسبيحه و تهليله و تحميده و تمجيده،ثمّ انّ اللّه تبارك و تعالى خلق آدم فأودعنا صلبه و أمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا و إكراما و كان سجودهم للّه(عزّ و جلّ)عبوديّة و لآدم إكراما و طاعة لكوننا في صلبه فكيف لا أكون أفضل من الملائكة و قد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون و انّه لمّا عرج بي الى السماء أذّن جبرئيل مثنى مثنى و أقام مثنى مثنى ثمّ قال لي:تقدّم يا محمد،فقلت له:يا جبرئيل أتقدّم عليك؟فقال:نعم لأنّ اللّه تبارك و تعالى فضّل
[١] نعمه(خ ل).