سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٦ - ابن الفارض و أشعاره في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام
٨٨٩٠ : «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم» و هو يرجع الى اعتقاد و فعل و تركه،فالأول اعتقاد كلمتي الشهادة و ما يجب للّه و يمتنع و الإذعان بالإمامة للإمام و التصديق بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أحوال الدنيا و الآخرة ممّا ثبت عنه تواتر كلّ ذلك بدليل تسكن النفس إليه و يحصل به الجزم،و ما زاد على ذلك من أدلّة المتكلّمين فهو فرض كفاية،و أمّا الفعل فتعلّم واجب الصلاة و أمثالها و أمّا الترك فيدخل في بعض ما ذكر،انتهى.
ابن الفارض و أشعاره في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام
ابن الفارض هو عمر بن الفارض الحموي المصري العارف المشكور و الشاعر المشهور،صرّح جمع بتشيّعه و نسب إليه هذه الأبيات:
بآل محمّد عرف الصواب
و في أبياتهم نزل الكتاب
و هم حجج الاله على البرايا
بهم و بجدّهم لا يستراب
و لا سيما أبو حسن عليّ
له في الحرب مرتبة تهاب
طعام سيوفه مهج الأعادي
و فيض دم الرقاب لها شراب
و ضربته كبيعته بخمّ
معاقدها من القوم الرقاب
عليّ الدرّ و الذهب المصفّى
و باقي الناس كلّهم تراب
هو البكّاء في المحراب ليلا
هو الضحّاك إذا اشتدّ الضراب
هو النبأ العظيم و فلك نوح
و باب اللّه و انقطع الخطاب
قيل كان إذا مشى في المدينة ازدحم الناس عليه يلتمسون منه البركة و الدعاء، و كان وقورا إذا حضر مجلسا استولى السكون على أهله،جاور بمكّة زمنا و كان يسيح في أودية مكّة و جبالها و استأنس بالوحوش ليلا و نهارا و قال في هذا:
فلي بعد أوطاني سكون الى الفلا
و بالوحش أنسي إذ من الإنس وحشتي