سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٣ - أبو علي الفارسيّ
الحقّ مهتضم و الدين مخترم
و فيء آل رسول اللّه مقتسم
و منها قوله:
يا للرجال أما للّه منتصر
من الطغاة و ما للدين منتقم
بنو عليّ رعايا في ديارهم
و الأمر يملكه النسوان و الخدم
محلّئون فاصفى شربهم و شل
عند الورود و أوفى وردهم لمم
فالأرض الاّ على ملاّكها سعة
و المال الاّ على أربابه ديم
و هي قصيدة بليغة جليلة و قد شرحها بعض الفضلاء من أهل الحائر شرحا جيّدا.
حكي انّه دخل بغداد و أمر أن يشهر خمسمائة سيف خلفه، و قيل أكثر،و وقف في المعسكر و أنشد القصيدة و خرج من باب آخر و له وقايع كثيرة،قتل سنه(٣٥٧).
و قد يطلق أبو فراس على الفرزدق الشاعر همام بن غالب البصري الذي تقدّم ذكره من قريب.
أبو علي الفارسيّ
هو حسن بن أحمد الفسوي النحوي المشهور المرجوع الى تحقيقاته الرشيقة في الكتب العربيّة،صحب عضد الدولة الديلميّ و علت منزلته عنده و صنّف له التكملة و المسائل الشيرازيّات و هي مشتملة على ثلاثة عشر أجزاء رأيتها في مشهد مولانا أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليه)و كانت بخطّ أحمد ابن سابور و على ظهرها خطّ أبي عليّ هكذا:قرأ عليّ أبو غالب أحمد بن سابور هذا الكتاب و كتب الحسن بن أحمد الفارسيّ بخطّه حكي انّه لمّا خرج عضد الدولة لقتال ابن عمّه دخل عليه أبو علي فقال له:ما رأيك في صحبتنا؟فقال له:أنا من رجال الدعاء لا من رجال اللقاء فخار اللّه للملك في عزيمته و أنجح قصده في نهضته و جعل العافية زاده و الظفر تجاهه و الملائكة أنصاره،ثمّ أنشد: