سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٢٧ - ابن أبي ليلى القاضي و كلمات العلماء في حقّه
ابن نمير انّه كان صدوقا مأمونا و لكنّه سيّء الحفظ جدا،و قال ابن داود:انّه ممدوح، و قال المولى محمّد صالح انّه ممدوح مشكور صدوق مأمون،و في(التعليقة):
روى ابن أبي عمير عنه عن أبيه و قد اعزب أبو علي في رجاله و قال:انّ نصب الرجل أشهر من كفر إبليس و هو من مشاهير المنحرفين و تولّى القضاء لبني أميّة ثمّ لبني العباس برهة من السنين كما ذكره غير واحد من المؤرخين،و ردّه شهادة جملة من أجلاّء أصحاب الصادق عليه السّلام لأنّه رافضة مشهور و في كتب الحديث مذكور،من ذلك ما ذكره الكشّي في ترجمة محمّد بن مسلم فلاحظ،و من ذلك في ترجمة عمّار الدهني و يجب ذكره في الضعفاء كما فعله الفاضل ع.ب [١]،انتهى.
قال شيخنا في(المستدرك)بعد نقل هذا الكلام من أبي عليّ: قلت:المدّعى صدقه و أمانته و وثاقته في الحديث و مجرّد القضاء و العاميّة لا ينافي ذلك.و قال صدر المحققين العاملي في حواشيه على رجاله [٢]:و في تضاعيف الأخبار ما يدلّ على ابن أبي ليلى لم يكن على ما ذكره المؤلّف من النصب بل يظهر من الروايات ميله لآل محمّد عليهم السّلام،و روايات ردّ الشهادة تشهد بذلك لأنّه قبل شهادتهم بعد ردّها،
١٠٢٨٥ و في صدر الوقوف من الكافي: انّ ابن أبي ليلى حكم في قضيّة بحكم فقال له محمّد بن مسلم:انّ عليّا عليه السّلام قضى بخلاف ذلك و روى ذلك له عن الباقر عليه السّلام فقال ابن أبي ليلى:هذا عندك؟قال:نعم؟قال:فأرسل و ائتني به،قال له محمّد بن مسلم:على أن لا تنظر في الكتاب الاّ في ذلك الحديث،ثمّ أراه الحديث عن الباقر عليه السّلام فردّ قضيّته،و نقضه للقضاء بعد الحكم دليل على عدم التعصّب فضلا عن النصب و إخفاء محمّد بن مسلم ساير ما في الكتاب عنه يمكن تعليله بأنّه كان فيه من الأسرار التي لا يمكن إذاعتها لكلّ أحد و يمكن تعليله بأمور أخر، و بالجملة فمن تتبّع الأخبار عرف انّ ابن أبي ليلى كان يقضي بما يبلغه عن الصادقين عليهما السّلام
[١] ع.ب:أي الشيخ عبد النبيّ الجزائريّ صاحب الحاوي.
[٢] أي رجال أبي عليّ.