سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩٠ - في انّ أكثر أنواع الكفر و المعاصي من جهة اللسان
١٠٢٠٢ الكافي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إن كان في شيء شؤم ففي اللسان [١].
١٠٢٠٣ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه و حضر عذابه.
بيان: الظاهر انّ هذا ردّ ما يسبق الى أوهام أكثر الخلق من الخواص و العوام انّ الكلام ليس ممّا يترتّب عليه عقاب فيجترون على أنواع الكلام بلا تأمّل و تفكّر مع انّ أكثر أنواع الكفر و المعاصي من جهة اللسان لأن اللسان له تصرّف في كلّ موجود و موهوم و معدوم و له يد في العقليّات و الخياليّات و المسموعات و المشمومات و المبصرات و المذوقات و الملموسات،فصاحب هذا الحسبان الباطل لا يبالي في الكلام في أباطيل هذه الأمور و أكاذيبها فيجتمع عليه من كلّ وجه خطيئة فتكثر خطاياه،و أمّا غير اللسان فخطاياه قليلة بالنسبة إليه كما هو الظاهر [٢].
١٠٢٠٤ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لسان العاقل وراء قلبه و قلب الأحمق وراء لسانه [٣].
١٠٢٠٥ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الجمال في اللسان [٤].
١٠٢٠٦ قال أمير المؤمنين عليه السّلام في آخر خطبة الأشباح و هي من جلائل خطبه: اللّهم و قد بسطت لي لسانا فيما لا أمدح به غيرك و لا أثني به على أحد سواك و لا أوجّهه الى معادن الخيبة و مواضع الريبة،و عدلت بلساني عن مدائح الآدميّين و الثناء على المربوبين المخلوقين،اللّهم و لكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء أو عارفة من عطاء و قد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة و كنوز المغفرة [٥].
١٠٢٠٧ و من كلام له عليه السّلام: ألا انّ اللسان بضعة من الإنسان فلا يسعده القول إذا امتنع و لا
[١] ق:كتاب الأخلاق١٩١/٤٠/،ج:٣٠٥/٧١.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٩٠/٤٠/،ج:٣٠٤/٧١.
[٣] ق:كتاب الأخلاق١٢٤/٢٣/،ج:٤/٧١.
[٤] ق:٤١/٧/١٧،ج:١٤١/٧٧.
[٥] ق:٢٧/١/١٤،ج:١١٤/٥٧. ق:٨٨/١٤/١٧،ج:٣٣٠/٧٧.