سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٧ - قصيدة الفرزدق في مدح عليّ بن الحسين عليهما السّلام
منها:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم
هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم
اذا رأته قريش قال قائلها
الى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
و ليس قولك(من هذا)بضائره
العرب تعرف من أنكرت و العجم
ما قال لا قطّ الاّ في تشهّده
لو لا التشهّد كانت لاؤه نعم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله
بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
من معشر حبّهم دين و بغضهم
كفر و قربهم منجى و معتصم
يستدفع السوء و البلوى بحبّهم
و يستزاد [١]به الاحسان و النّعم
مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم
في كلّ فرض و مختوم به الكلم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمّتهم
أ و قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم
سيّان ذلك إن أثروا و إن عدموا
قال السيّد علي خان في(أنوار الربيع)في صنعة الانسجام:
فمنه قول الفرزدق في عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام و هي قصيدة مشهورة لا يسقط منها بيت واحد،و أمّا انسجامها فغاية لا تدرك و عقيلة لا تملك قد جنبها حواشي الكلام و جاء فيها ببديع الانسجام،و من رأى سائر شعر الفرزدق و رأى هذه القصيدة ملك نفسه العجب فانّه لا مناسبة بينها و بين سائر قوله نسبا و مدحا و هجاء على انّه نظمها بديهة و ارتجالا،و لا شكّ انّ اللّه سبحانه أيّده في مقالها و سدّده حال ارتجالها؛و مع شهرة هذه القصيدة فقد آثرنا إيرادها هنا تبرّكا بها و بممدوحها عليه السّلام لئلاّ يخلو هذا الكتاب منها،
٨٨٧٦ ثمّ ذكرها برواية الشيخ الأجلّ أبي طاهر
[١] و يستربّ(خ ل).