سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦٠ - كلام صاحب الرياض في انّه كان من أكابر المسلمين
الفيروز الفارسيّ أصله من نهاوند فأسرته الروم و أسره المعلمون من الروم و لذلك لمّا قدم سبي نهاوند الى المدينة سنة(٢١)كان أبو لؤلؤة لا يلقى منهم صغيرا الاّ مسح رأسه و بكى و قال له:أكل(رمع)كبدي و ذلك لأنّ الرجل وضع عليه من الخراج كلّ يوم درهمين فثقل عليه الأمر فأتى إليه فقال له الرجل:ليس بكثير في حقّك فانّي سمعت عنك انّك لو أردت أن تدير الرحى بالريح لقدرت على ذلك، فقال له أبو لؤلؤة:لأديرنّ لك رحى لا تسكن الى يوم القيامة،فقال:انّ العبد قد أوعد و لو كنت أقتل أحدا بالتهمة لقتلته،و في خبر آخر:قال له أبو لؤلؤة:لأعملنّ لك رحى يتحدّث بها من بالمشرق و المغرب ثمّ انّه قتله بعد ذلك،و التفصيل يطلب من غير هذا الكتاب و اللّه العاصم.
كلام صاحب الرياض في انّه كان من أكابر المسلمين
و قال الميرزا عبد اللّه الأفندي في(الرياض)ما ملخّصه:أبو لؤلؤة فيروز الملقّب بباشجاع الدين النهاوندي الأصل و المولد المدني قاتل ابن الخطّاب و قصّته في كتاب(لسان الواعظين)لنا،ثمّ نقل ما ذكره الميرزا مخدوم الشريفي في كتاب(نواقض الروافض)ثم قال:ثمّ اعلم انّ فيروز هذا قد كان من أكابر المسلمين و المجاهدين بل من خلّص أتباع أمير المؤمنين عليه السّلام،و كان أخا لذكوان و هو أبو أبي الزناد عبد اللّه بن ذكوان عالم أهل المدينة بالحساب و الفرائض و النحو و الشعر و الحديث و الفقه فراجع(الاستيعاب)، و قال الذهبي في كتابه(المختصر في الرجال): عبد اللّه بن ذكوان أبو عبد الرحمن هو الإمام أبو الزناد المدني مولى بني أميّة،و ذكوان هو أخو أبو لؤلؤة قاتل عمر ثقة ثبت،روى عنه مالك و الليث و السفيانان،مات فجأة في شهر رمضان سنة(١٣١)،ثمّ قال صاحب(الرياض):
و هذا أجلى دليل على كون فيروز المذكور من الشيعة و حينئذ فلا اعتماد بما قاله