سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٢ - مدح الكماة و انّ ماءها شفاء للعين
باب الكاف بعده الميم
كما:
مدح الكماة و انّ ماءها شفاء للعين
الروايات الواردة من الفريقين في مدح الكماة و انّها من الجنة و ماءها شفاء للعين و كلمات العلماء و الأطباء في ذلك:
قال النووي في قوله«و ماؤها شفاء للعين»:قيل هو نفس الماء مجرّدا و قيل معناه أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين، و قيل إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجرّدا شفاء،و إن كان غير ذلك فمركّبا مع غيره،و الصحيح بل الصواب انّ ماءها مجرّدا شفاء للعين مطلقا فيعصر ماؤها و يجعل في العين منه، و قد رأيت أنا و غيري في زمننا من كان عمي و ذهب بصره حقيقة فكحل عينه بماء الكماة مجرّدا فشفي و عاد إليه بصره،انتهى.
قال الشيخ في(القانون): ماؤه كما هو يجلو العين مرويّا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اعترافا عن مسيح الطبيب و غيره.
قال ابن الجوزي: في المراد بكونها شفاء للعين قولان:أحدهما ماؤها حقيقة الاّ انّ أصحاب هذا القول اتّفقوا على انّه لا يستعمل صرفا في العين لكن اختلفوا كيف يصنع به على رأيين،أحدهما انّه يخلط في الأدوية التي يكتحل بها،حكاه أبو عبيد قال:و يصدق هذا الذي حكاه أبو عبيد انّ بعض الأطبّاء قالوا:أكل الكماة يجلو البصر؛و ثانيهما أن يؤخذ فيشقّ و يوضع على الجمر حتّى يغلي ماؤها ثمّ يؤخذ