سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٠ - الفخر الرازيّ
الفخر الرازيّ
كلام الفخر الرازيّ حكاية عن سليمان بن جرير انّ القول بالبداء وضعه أئمّة الرافضة لشيعتهم [١]. أقول: قد تقدّم ما يتعلق بذلك في«بدء».
عصبيّة الفخر الرازيّ في آية النجوى و قوله:الاقدام على هذا العمل ممّا يضيق قلب الفقير الذي لا يجد شيئا و ينفر الرجل الغني،الى أن قال:الأولى ترك المناجاة؛ و كلام النيشابوري في ردّه و قوله:انّ هذا الكلام لا يخلو عن تعصّب ما،و من أين يلزمنا أن نثبت مفضوليّة عليّ عليه السّلام في كلّ خصلة؟و لم لا تجوز أن يحصل له فضيلة لم توجد لغيره من أكابر الصحابة؟...الخ [٢].
أقول: الفخر الرازيّ هو أبو عبد اللّه محمّد بن عمر بن الحسين الطبريّ الأصل الرازيّ المولد الأشعريّ الأصول الشافعي الفروع المعروف بالإمام فخر الدين و الملقّب بابن الخطيب صاحب التفسير [٣]الكبير الذي أكمله نجم الدين القمولي و شهاب الدين الخوبي.
قال الذهبي في(ميزان الاعتدال): الفخر بن الخطيب صاحب التصانيف رأس الذكاء و العقليّات لكنّه عري من الآثار و له تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث الحيرة نسأل اللّه أن يثبّت الإيمان في قلوبنا،و له كتاب(السرّ [٤]المكتوم في مخاطبة النجوم)سحر صريح فلعلّه تاب من تأليفه إن شاء اللّه تعالى،انتهى.
[١] ق:١٤٠/٢٢/٢،ج:١٢٣/٤.
[٢] ق:٧٣/١٣/٩،ج:٣٨٤/٣٥.
[٣] اعلم انه قد صنف الشيخ سراج الدين المغربي كتاب المأخذ في مجلدين بيّن فيها ما في تفسير الفخر من الزيف و البهرج و كان ينقم عليه كثيرا و يقول:يورد شبه المخالفين في المذهب و الدين على غاية ما يكون من التحقيق ثمّ يورد مذهب أهل السنّة،و الحق على غاية من الوهي.(منه مدّ ظلّه).
[٤] و قد ردّ على كتابه السرّ المكتوم الشيخ زين الدين الملطي المتوفّى سنة ٧٨٨ سمّاه انقضاض البازي في القصاص من الرازيّ.(منه مدّ ظلّه).