سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٢ - القول الحسن و تفسير قوله تعالى
قولوا محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و على أهل بيته.
بيان: كأنّه على المثال،و المراد تأويل الآية بأنّ الغرض إظهار الأمور الحقّة بين الناس أو المراد بالناس الإنسان الحقيقي و هم الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام كما ورد في تفسير قوله تعالى: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ» [١]و على التقديرين هو أحد بطون الآية و محمول على غير حال التقيّة.
٩٦٦٣ تفسير العيّاشيّ:عن حريز عن بريد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:أطعم رجلا سائلا لا أعرفه مسلما؟قال:نعم،أطعمه ما لم تعرفه بولاية و لا بعداوة،انّ اللّه يقول:
«وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً.»
بيان: كأنّ المعنى انّه إذا كان القول الحسن معهم مطلوبا كان إطعامهم أيضا مطلوبا بطريق أولى،أو يكون ذكره للتنظير لرفع الإستبعاد،أو يكون هذا تأويلا آخر للآية بأن يراد بها حسن الظنّ بهم و عدم نسبة الكفر و الخلاف اليهم ما لم يعلم ذلك.
٩٦٦٤ تفسير العيّاشيّ:عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سمعته يقول: اتّقوا اللّه و لا تحملوا الناس على أكتافكم انّ اللّه يقول في كتابه: «وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً» [٢].
٩٦٦٥ أمالي الصدوق:عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: القول الحسن يثري المال و ينمي الرزق و ينسي في الأجل و يحبّب الى الأهل و يدخل الجنة.
٩٦٦٦ أمالي الصدوق:عن سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق عليه السّلام و عنده نفر من الشيعة فسمعته و هو يقول:معاشر الشيعة كونوا لنا زينا و لا تكونوا علينا شينا، «قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً» و احفظوا ألسنتكم و كفّوها عن الفضول و قبيح القول.
٩٦٦٧ علل الشرايع:عنه عليه السّلام قال: إذا أفلتت من أحدكم كلمة جفاء يخاف منها على نفسه فليتبعها بكلمة تعجب منها تحفظ عليه و تنسي تلك [٣].
[١] سورة البقرة/الآية ١٩٩.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٩٢/٤١/،ج:٣١٣/٧١.
[٣] ق:كتاب الأخلاق١٩٢/٤١/،ج:٣١١/٧١.