سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٩ - القنبرة و مدحها
له:لا أدري أنحّيه عن الطريق،فقال لها:انّي خائف أن يمرّ بك مارّ الطريق و لكنّي أرى لك أن تبيضي قرب الطريق فمن رآك قريبه توهّم انّك تعرضين للقط الحبّ من الطريق فأجابته الى ذلك و باضت و حضنت حتّى أشرفت على النقاب،فبينما هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود عليه السّلام في جنوده و الطير تظلّه فقالت له:هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده [١]و لا آمن أن يحطمنا و يحطم بيضنا،قال لها:انّ سليمان عليه السّلام رجل رحيم بنا فهل عندك شيء هيّئته [٢]لفراخك إذا نقبن؟قالت:
نعم عندي جرادة خبّأتها منك أنتظر بها فراخي إذا نقبن فهل عندك أنت شيء؟قال:
نعم عندي تمرة خبّأتها منك لفراخنا،فقالت:خذ أنت تمرتك و آخذ أنا جرادتي و نعرض لسليمان عليه السّلام فنهديهما له فانّه رجل يحبّ الهديّة،فأخذ التمرة في منقاره و أخذت هي الجرادة في رجليها ثمّ تعرّضا لسليمان عليه السّلام فلمّا رآهما و هو على عرشه بسط يديه لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمنى و وقعت الأنثى على اليسرى فسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديّتهما و جنّب جنوده عن بيضهما فمسح على رأسهما و دعا لهما بالبركة فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان.
بيان: قال المحقق الأردبيلي بعد هذه الرواية:فيها أحكام مثل قصد النسل من النكاح و التجنّب عن كسر بيض الطيور و أخذها و الهديّة و قبولها و إن كان قليلا جدّا و كان لصاحبها طلب من المهدى إليه و الدعاء له بالبركة و غيرها و انّه كان في شرع سليمان فتأمّل [٣].
٩٦٢٦ : ذكر القنبرة«اللّهم العن مبغضي محمّد و آل محمّد عليهم السّلام» [٤].
٩٦٢٧ في: انّ القنابر و البزاة البيض أول من آمن بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام من
[١] بجنوده(خ ل).
[٢] خبّئته(خ ل).
[٣] ق:٧٢٥/١٠٤/١٤،ج:٣٠٠/٦٤-٣٠٢. ق:٣٥١/٥٤/٥،ج:٨٢/١٤.
[٤] ق:٤٣٠/٧٦/٥،ج:٤١٢/١٤.