سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٨ - المؤمنة أعزّ من المؤمن
معك مائة ألف كلّهم يموت دونك،و مع ذلك لمّا دعاهم الى الجهاد لم يجبه أحد.
٩٥٧٢ و في حديث المفضّل بن عمر: فكأنّما ألجموا بلجام الصمت عن إجابة الدعوة الاّ عشرون رجلا،فقال الحسن عليه السّلام:فنظرت يمنة و يسرة فلم أر أحدا غيرهم،الى أن قال ما حاصله:لو كان معي أربعون جاهدت في اللّه حقّ جهاده [١].
باب قلّة عدد المؤمنين و انّه ينبغي أن لا يستوحشوا لقلّتهم،و أنس المؤمنين بعضهم ببعض [٢].
٩٥٧٣ نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أيّها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة أهله فانّ الناس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها طويل.
المؤمنة أعزّ من المؤمن
٩٥٧٤ الكافي:عن الصادق عليه السّلام قال: المؤمنة أعزّ من المؤمن و المؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر فمن رأى منكم الكبريت الأحمر؟
٩٥٧٥ الكافي:عنه عليه السّلام قال لأبي بصير: أما و اللّه لو انّي أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثا [٣].
بيان: دلّ الحديث على أنّهم عليهم السّلام كانوا يتقّون من أكثر الشيعة لأنّهم كانوا يذيعون فيصل ذلك إمّا الى خلفاء الجور فيتضرّرون عليهم السّلام منهم،أو الى نواقص العقول الذين لا يمكنهم فهمها فيصير سببا لضلالتهم،و يمكن أن يقال سبب تعيين الثلاثة انّ الواحد لا يمكنه ضبط السرّ و كذا الإثنان و أمّا إذا كانوا ثلاثة فيأنس بعضهم ببعض و يذكرون ذلك فيما بينهم فلا يضيق صدرهم و يخفّ عليهم الاستتار عن غيرهم كما هو المجرّب.
[١] ق:١١٦/١٩/١٠،ج:٦٧/٤٤.
[٢] ق:كتاب الايمان٤٢/٨/،ج:١٥٧/٦٧.
[٣] ق:كتاب الايمان٤٣/٨/،ج:١٦٠/٦٧.