سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٤ - ذو القرنين و قصصه
هو واسع لا يتكلّف،سبحان من هو قائم لا يلهو،سبحان من هو دائم لا يسهو [١].
٩٤٨٤ : دخوله الظلمات و ما جرى بينه و بين الطير الأسود كأنّه الخطّاف المعلّق بين السماء و الأرض على حديدة في قصر من السؤال و الجواب و رؤيته صاحب الصور و رميه الى ذي القرنين حجرا أو شبيه بحجر و قوله:يا ذا القرنين خذها فإن جاع جعت و إن شبع شبعت فارجع،فرجع و رأى من الحجر الثقل العجيب الذي تحيّر منه و كشف له الأمر الخضر عليه السّلام،و وصوله الى وادي الزبرجد الذي من أخذ منه ندم و من تركه ندم [٢].
كلام الفخر الرازيّ في انّ ذا القرنين من هو،و اختياره انّه هو الاسكندر [٣]بن فيلقوس اليوناني تلميذ ارسطاطاليس و هو الذي بلغ أقصى المشرق و المغرب و الشمال و بنى الاسكندريّة و غزا الأمم البعيدة و رجع الى خراسان و بنى المدن الكثيرة و رجع الى العراق و مرض بشهر زور و مات بها،و ذكروا في وجه تسميته ذا القرنين وجوها [٤].
و تقدّم في«عفرت»انّه بنى بلدة خراسان،و يأتي في «مرا»انّه بنى بلدة مرو.
بنائه مسجد اسكندريّة و تدبيره في سعته و سيره في البلاد و بنائه السدّ و سيره الى الظلمات برواية أخرى [٥].
٩٤٨٥ وجه تشبيه أمير المؤمنين عليه السّلام بذي القرنين و قول الجزري في(النهاية)فيه انّه قال لعليّ عليه السّلام: انّ لك بيتا في الجنة و انّك ذو قرنيها،أي طرفي الجنة و جانبيها، قال أبو عبيد:و أنا أحسب انّه أراد ذو قرني الأمّة فأضمر [٦].
[١] ق:١٦٥/٢٧/٥،ج:١٩٥/١٢. ق:كتاب الدعاء٩/٣/،ج:١٨٢/٩٣.
[٢] ق:١٦٧/٢٧/٥،ج:٢٠٣/١٢.
[٣] قيل انه كان من أولاد فلطيانوس بن سام بن نوح عليه السّلام.
[٤] ق:١٦٨/٢٧/٥،ج:٢٠٨/١٢.
[٥] ق:٣١٠/٣٣/١٤،ج:١٠٧/٦٠.
[٦] ق:٣٥٦/٧٢/٩،ج:٤٠/٣٩.