سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٣ - عليّا مع القرآن و القرآن مع عليّ عليه السّلام
[كيفية جمع القرآن]
ذكر ما رواه البخاري و الترمذي في انّ أبا بكر و عمر أمرا زيد بن ثابت بعد مقتل أهل اليمامة بجمع القرآن فجمعه من الرقاع و العسف [١]و اللخاف-أي الخزف- و من صدور الرجال حتّى وجد آخر سورة التوبة «لَقَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ» [٢]مع خزيمة،فكانت الصحف عند أبي بكر حتّى توفّي ثمّ عند عمر حتّى توفّي ثمّ عند حفصة بنت عمر،فلمّا كان زمان عثمان قدم حذيفة على عثمان و كان يغازي أهل الشام فقال:أدرك هذه الأمّة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود و النصارى،فأرسل عثمان الى حفصة أن أرسلي الينا بالصحف ننسخها بالمصاحف ثمّ نردّها إليك فأرسلت بها إليه،فأمر زيد بن ثابت و عبد اللّه بن الزبير و سعيد بن العاص و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف و قال عثمان للرهط القرشيين:إذا اختلفتم أنتم و زيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فانّه نزل بلسانهم،ففعلوا حتّى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف الى حفصة و أرسل الى كل أفق بمصحف ممّا نسخوا و أمر بما سوى ذلك من القرآن في كلّ صحيفة أو مصحف أن يخرق [٣].
باب ان للقرآن ظهرا و بطنا و انّ علم كلّ شيء في القرآن و انّ علم ذلك عند الأئمة عليهم السّلام و لا يعلمه غيرهم الاّ بتعليمهم [٤].
[عليّا مع القرآن و القرآن مع عليّ عليه السّلام]
٩٣٠١ أمالي الطوسيّ:عن أمّ سلمة قالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:انّ عليّا مع القرآن و القرآن مع عليّ عليه السّلام لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض [٥].
[١] في المتن:العسف،و هو تصحيف السعف.
[٢] سورة التوبة/الآية ١٢٨.
[٣] ق:كتاب القرآن٢٠/٨/،ج:٧٥/٩٢.
[٤] ق:كتاب القرآن٢١/٩/،ج:٧٨/٩٢.
[٥] ق:كتاب القرآن٢٢/٩/،ج:٨٠/٩٢.