سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٣ - حكم تقبيل اليد
بيان: قوله عليه السّلام«تعرفون»على بناء المجهول كأنّه إشارة الى قوله تعالى:
«سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ» [١] ،و لا يلزم أن تكون المعرفة عامّة بل يعرفهم بذلك الملائكة و الأئمّة(صلوات اللّه عليهم)كما ورد في قوله تعالى: «إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» [٢]هم الأئمّة عليهم السّلام،و يمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمّل من المؤمنين أيضا و إن لم يروا النور ظاهرا،و تفرّس أمثال هذه الأمور قد يحصل لكثير من الناس بمجرّد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا،كما انّ الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماه العداوة و إن لم ترها أبدا و مثل ذلك كثير، و قوله«حتّى انّ أحدكم»يحتمل وجهين:الأول انّ اللّه تعالى إنّما جعل موضع القبلة المكان الخاصّ من الجبهة لأنّه موضع النور،و الثاني انّ المؤمن إنّما يختار هذا الموضع لأنّه موضع النور واقعا و إن لم ير النور و لم يعرفه و يدلّ على انّ موضع التقبيل في الجبهة.
حكم تقبيل اليد
٩١٩١ الكافي:عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا يقبّل رأس أحد و لا يده الاّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو من أريد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
تبيان:
٩١٩٢ قوله عليه السّلام: «أو من أريد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» من الأئمة عليهم السّلام إجماعا و غيرهم من السادات و العلماء على الخلاف و إن لم أر في أصحابنا تصريحا بالحرمة.
قال بعض المحققين: لعلّ المراد بمن أريد رسول اللّه الأئمّة المعصومون عليهم السّلام كما يستفاد من الحديث الآتي و يحتمل شمول الحكم العلماء باللّه و بأمر اللّه مع العاملين بعلمهم و الهادين للناس ممّن وافق قوله فعله لأنّ العلماء الحقّ ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[١] سورة الفتح/الآية ٢٩.
[٢] سورة الحجر/الآية ٧٥.