سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٣ - رؤيا السيّد أبو القاسم الاشكوري بهمنيار
حيارى و أخرى معذّبين بأنواع العذاب و تبيّن انّه لا بأس عليّ و على صاحب كان معي،فقلت لصاحبي:أريد أن أنظر الى الجحيم و عذابها الأليم،قال:انّي أخاف منها و لا أصاحبك،فبادرت عليها و سرت في الحشر حتّى رأيت الجحيم كبئر عميق في أطرافها الأربعة أربعة من الملائكة على عواتقهم أعمدة تشتعل منها النار فدنوت الى واحد منهم فصاح عليّ و قال:تنحّ عن النار فليست هي مقامك، فاقشعرّ جلدي و قلت:أريد ان آخذ منها جذوة لرفع حاجة،قال:لا تقدر على استخراجها منها،و انّما كان غرضي النظر إليها و الاطّلاع على من كان فيها،فسعى معي في حاجتي فما قدرنا على إنجاحها ثمّ صاح عليّ ثانيا فرجعت قهقرى لهيبته الى مسافة ثمّ استدبرته مقدارا آخر ثمّ استقبلتهم لأنظر ما يصنعون فرأيتهم أخرجوا من جهنّم رجلا أسودا طويلا مشوّه الخلقة يخرج من منافذ أعضائه شعلات من نار ثمّ أسندوه الى حايط و ضربوا على رأسه و صدره و يده و ساير أعضائه مسامير من حديدة محماة ثمّ شقّوا صدره و ادخلوا إحدى يديه فيه و أخرجوها من ظهره و ناولوه من ظهره كتابا فقالوا له:اقرأ،فقال لهم:كيف أقرأ و الكتاب على ظهري؟فوجىء عنقه واحد و قلبه الى ظهره فشرع في قراءة الكتاب فدنوت منه فسمعت منه حكاية الوجود و المهيّة،ثمّ ضربوا على رأسه أعمدة من نار و أسقطوه فيها،فقلت لهم:من كان هذا الرجل الخبيث؟قالوا:هو بهمنيار، فانتقلت الى المراد و هجرت مموّهات أهل الفساد و شرعت في تحصيل زاد المعاد و معرفة كلام شفعاء يوم التناد،أعاذنا اللّه تعالى من الجحد و العناد.
و نقل عن كتاب(حبل المتين في معجزات أمير المؤمنين عليه السّلام) للسيّد شمس الدين محمّد الرضوي من علماء الدولة الصفويّة عن ثقة قال:ورد في أصبهان رجل من أهل گيلان لتحصيل العلم فصرف عمره في كتاب(الإشارات)مدّة اثنتي عشرة سنة،فرأى ليلة أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له:بأيّ عمل يتقبّل اللّه دعاءك و أنت