سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٢ - مدح الكفاف
و قيل غير ذلك [١].
أقول:
٩٠٢٢ قال في (مجمع البحرين) :و في الخبر: انّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تعوّذ من الفقر و انّه قال:
الفقر فخري و به أفتخر على ساير الأنبياء، و قد جمع بين القولين بأن الفقر الذي تعوّذ منه الفقر الى الناس و الذي دون الكفاف و الذي افتخر به هو الفقر إلى اللّه تعالى و إنّما كان هذا فخر له على ساير الأنبياء مع مشاركتهم له فيه لأنّ توحيده و اتّصاله بحضرة الإلهيّة و انقطاعه إليه كان في الدرجة التي لم يكن لأحد مثلها في العلوّ، ففقره إليه كان أتمّ و أكمل من فقر ساير الأنبياء عليهم السّلام،انتهى.
تحقيق من المجلسي و الغزالي و الراونديّ في
٩٠٢٣ قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كاد الفقر أن يكون كفرا» [٢].
مدح الكفاف
تحقيق في الفقر و الغنى و مقتضى الجمع بين الأخبار انّ كلاّ منهما نعمة من نعم اللّه تعالى يعطي كلاّ منهما من شاء من عباده بحسب ما يعلم من مصالحه الكاملة و على العبد أن يصبر على الفقر بل يشكره و يشكر الغناء إن أعطاه و يعمل بمقتضاه، فالغالب انّ الفقير الصابر أكثر ثوابا من الغنيّ الشاكر لكنّ مراتب أحوالهما مختلفة غاية الاختلاف و لا يمكن الحكم الكلّي من أحد الطرفين،و الظاهر انّ الكفاف أسلم و أقلّ خطرا من الجانبين و لذا ورد في أكثر الأدعية طلبه و سأله النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لآله و عترته و اللّه يعلم [٣].
ذكر ما يناسب ذلك [٤].
[١] ق:كتاب الأخلاق٢٢٧/٥٦/،ج:٣٠/٧٢.
[٢] ق:كتاب الكفر١٢٩/٣٤/،ج:٢٤٦/٧٣.
[٣] ق:كتاب الأخلاق٢٢٨/٥٦/،ج:٣٤/٧٢.
[٤] ق:كتاب الأخلاق٢٣٤/٥٧/،ج:٦٠/٧٢.