سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٠ - مدح الفقر
٩٠١٠ الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام: إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تعالى مناديا ينادي بين يديه:
أين الفقراء؟فيقوم عنق من الناس كثير فيقول:عبادي،فيقولون:لبّيك ربّنا، فيقول:انّي لم [١]أفقرتكم لهوان بكم عليّ و لكن انّما اخترتكم لمثل هذا اليوم، تصفّحوا وجوه الناس فمن صنع اليكم معروفا لم يصنعه الاّ فيّ فكافوه عنّي بالجنة [٢].
٩٠١١ الكافي:عن محمّد بن الحسين بن كثير الخزّاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال لي: أما تدخل السوق أما ترى الفاكهة تباع و الشّيء ممّا تشتهيه؟فقلت:بلى،فقال:اما انّ لك بكلّ ما تراه فلا تقدر على شرائه حسنة.
٩٠١٢ الكافي:عنه عليه السّلام قال: انّ اللّه تعالى ليعتذر الى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ الى أخيه فيقول:و عزّتي و جلالي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك عليّ فارفع هذا السجف فانظر الى ما عوّضتك من الدنيا،قال:فيرفع فيقول:ما ضرّني ما منعتني مع ما عوّضتني.
٩٠١٣ الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم فاحفظونا فيهم يحفظكم اللّه.
بيان: «فاحفظونا فيهم»أي راعوا حقّنا فيهم لكونهم شيعتنا و بمنزلة عيالنا، «يحفظكم اللّه»أي في أنفسكم و أموالكم في الدنيا و من عذابه في الآخرة،قيل:
يدلّ على انّ الأغنياء إذا لم يراعوا الفقراء سلبت عنهم النعمة لأنّه اذ ظهرت الخيانة من الأمين يؤخذ ما في يده كما
٩٠١٤ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ للّه عبادا يخصّهم بالنعم لمنافع العباد فيقرّها في أيديهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم ثمّ حوّلها الى غيرهم.
٩٠١٥ الكافي:عن الصادق عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الفقر أزين للمؤمنين من
[١] و هو تصحيف،و في الكافي:ما أفقرتكم.
[٢] ق:كتاب الأخلاق٢٢٥/٥٦/،ج:٢٤/٧٢.