سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٧ - ذكر بعض الروايات في مدح المفضّل بن عمر رحمه اللّه
رجل كان في الزمن الأول فبينا أنا من بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه اللّه إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمايل عليه قميص برسي ورداء برسي و في رجله نعل فحضر فسلّم على أبي فقام إليه فرحّب به و بجّله فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت:من هذا الشيخ؟قال:هذا الحسن بن عليّ بن فضّال،قلت:هذا ذاك العابد الفاضل؟قال:هو ذاك،قلت:ليس هو ذاك،ذاك بالجبل،قال:هو ذاك كان يكون بالجبل قال ما أقلّ عقلك من غلام،فأخبرته بما سمعته من القوم فيه قال:
هو ذلك،و كان بعد ذلك يختلف الى أبي ثمّ خرجت إليه بعد الى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير و غيره من الأحاديث،و كان يحمل كتابه و يجيء الى الحجرة فيقرأ فلمّا حجّ ختن طاهر بن الحسين و عظّمته الناس لقدره و ماله و مكانه من السلطان و كان قد وصف له فلم يصر إليه الحسن،فأرسل إليه:أحبّ أن تصير اليّ فانّه لا يمكنني المصير إليك،فأبى و كلّمه أصحابنا في ذلك فقال:ما لي و لطاهر لا أقربهم ليس بيني و بينهم عمل،فعلمت بعد هذا انّ مجيئه إليّ كان لدينه،و كان مصلاّه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها السابعة و يقال لها أسطوانة إبراهيم عليه السّلام،انتهى.
ذكر بعض الروايات في مدح المفضّل بن عمر رحمه اللّه
المفضّل بن عمر-بضمّ العين-الجعفي أبو عبد اللّه،كوفيّ،و الكلام فيه طويل، عند المشهور ضعيف و عند بعض المحققين انّه من أجلّة الرواة و نحن نشير الى بعض ما روي فيه:
الإرشاد: ممّن روى صريح النصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السّلام من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام و خاصّته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين(رحمة اللّه عليهم أجمعين)المفضّل بن عمر الجعفي و معاذ بن