سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٥ - احتجاجه على أبي حنيفة
المخبتين،من أحبّ أن ينظر الى رجل من أهل الجنة فلينظر الى هذا،
٨٩٤٦ و في رواية أخرى:و كان يقول: انّ فضيلا من أصحاب أبي عليه السّلام و انّي لأحبّ الرجل أن يحبّ أصحاب أبيه.
فضّال بن الحسن
[احتجاجه على أبي حنيفة]
احتجاج فضّال بن الحسن على أبي حنيفة؛روى الشيخ المفيد رحمه اللّه في مجالسه انّ فضّال بن الحسن بن فضّال الكوفيّ مرّ بأبي حنيفة و هو في جمع كثير يملي عليهم شيئا من فقهه و حديثه فقال لصاحب كان معه:و اللّه لا أبرح أو أخجل أبا حنيفة، فدنا منه فسلّم عليه فردّ و ردّ القوم بأجمعهم السلام عليه فقال:يا أبا حنيفة رحمك اللّه انّ لي أخا يقول انّ خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أنا أقول انّ أبا بكر خير الناس و بعده عمر فما تقول أنت رحمك اللّه؟فأطرق مليّا ثمّ رفع رأسه فقال:كفى بمكانهما من رسول اللّه كرما و فخرا،أما علمت أنّهما ضجيعاه في قبره فأيّ حجّة لك أوضح من هذه؟فقال له فضّال:انّي قد قلت ذلك لأخي فقال:و اللّه لئن كان الموضع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حقّ،و إن كان الموضع لهما فوهباه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقد أساءا و ما أحسنا إذ رجعا في هبتهما و نكثا عهدهما،فأطرق أبو حنيفة ساعة ثمّ قال له:لم يكن له و لا لهما خاصّة و لكنّهما نظرا في حقّ عايشة و حفصة فاستحقّا الدفن في ذلك الموضع و بحقوق ابنتيهما،فقال فضّال:قد قلت له ذلك فقال:أنت تعلم انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مات عن تسع نساء و نظرنا فإذا لكلّ واحدة منهنّ تسع الثمن ثمّ نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر فكيف يستحقّ الرجلان أكثر من ذلك و بعد فما بال عايشة و حفصة ترثان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فاطمة عليها السّلام ابنته تمنع الميراث؟فقال