رساله توضیح المسایل ( مراجع ) - خمینی، روح الله و سایر مراجع - الصفحة ٧٨٢ - الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
مسأله لا يختص وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر بصنف من الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء و غيرهم، و العدول و الفساق، و السلطان و الرعية، و الأغنياء و الفقراء، و قد تقدم أنه إن قام به واحد سقط الوجوب عن غيره و إن لم يقم به أحد أثم الجميع، و استحقوا العقاب [١] مسأله للأمر بالمعروف و النهى عن المنكر مراتب:
الأولى: الانكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل [٢]أو الاعراض و الصدّ عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه [٣] الثانية: الانكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه [٤]و يذكر له ما أعد اللّٰه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّٰه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم [٥] الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية [٦]و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان اظهار الانكار القلبي كافياً في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف [٧]