الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٩٧
عبث بذكره، فضرب يده حتى احمرت، ثم زوجه من بيت المال " [١].
وقد حاول بعض الفقهاء أن يتبع الرواية في تعيين مقدار التعزير. قال الشيخ المفيد: " وإذا استمنى الرجل بيده - وهو أن يعبث بذكره حتى يمني - كان عليه التعزير. وتضرب يده التي فعل بها ذلك، ولا ينتهى في تعزيره بالضرب إلى الحد في الفجور " [٢].
وقال السيد المرتضى: "... من استمنى بيده وجب عليه أن يضرب بالدرة على يده الضرب الشديد حتى تحمر... " [٣].
وقال ابن حمزة: " ومن استمنى بيده عزر بما دون التعزير في الفجور، أو ضربت يده بالدرة حتى تحمر " [٤].
وصرح بعض آخر بأن الرواية خاصة بموردها، وأن ما فعله الإمام (عليه السلام) كان مصلحة رآها فعمل بها [٥].
ملاحظة: جعل أكثر الفقهاء الذين تعرضوا لعقوبة المستمني موضوع الحكم: " من استمنى بيده "، كما تقدمت بعض عباراتهم، ولم يتطرقوا إلى الاستمناء بسائر أعضاء المستمني أو أعضاء شخص آخر.
لكن صرح بعض الفقهاء بعموم العقوبة للاستمناء - الحرام - بمختلف أساليبه، مثل الشهيد الثاني [١]، والفاضل الإصفهاني [٢]، والسيد الطباطبائي [٣]، وصاحب الجواهر [٤].
مظان البحث: ١ - كتاب الطهارة: ما يوجب الجنابة.
٢ - كتاب الصوم: أ - مفطرات الصوم.
ب - كفارات الإفطار.
٣ - كتاب الاعتكاف: ما يحرم على المعتكف.
٤ - كتاب الحج: أ - محرمات الإحرام.
ب - كفارات الإحرام.
٥ - كتاب الحدود: الاستمناء.
[١] الوسائل ٢٨: ٣٦٣، الباب ٣ من أبواب نكاح البهائم
والاستمناء، الحديث الأول.
[٢] المقنعة: ٧٩١.
[٣] الانتصار: ٢٥٤.
[٤] الوسيلة: ٤١٥.
[٥] وممن صرح بذلك: المحقق في الشرائع ٤: ١٨٩،
والعلامة في التحرير ٢: ٢٢٦، والشهيد الثاني في
الروضة البهية ٩: ٣٣٢، والمسالك ١٥: ٤٩، والسيد
الطباطبائي في الرياض (الحجرية) ٢: ٥٠٠.
[١] الروضة البهية ٩: ٣٣١، والمسالك ١٥: ٤٨.
[٢] كشف اللثام ٢: ٤١١.
[٣] الرياض ٢: ٥٠٠.
[٤] الجواهر ٤١: ٦٤٧.