الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٦٣
استيلاء لغة: مصدر استولى، يقال: استولى فلان على الشئ: إذا صار في يده، واستولى الفرس على الغاية [١]، أي بلغها [٢].
واستولى عليه: غلب عليه وتمكن منه [٣].
فالاستيلاء إذن: الغلبة على الشئ، والتمكن منه، ووضع اليد عليه، أو صيرورته في يده [٤].
والظاهر: أن مردها جميعا إلى الغلبة.
اصطلاحا: يستعمله الفقهاء في المعاني المتقدمة: فمن موارد استعماله بمعنى الغلبة قولهم: يطهر الماء النجس باستيلاء الماء الكثير الطاهر عليه، وقولهم: استيلاء النوم على العين في الكلام عن نواقض الوضوء، واستيلاء الماء على الأرض المحياة وصيرورتها مواتا في بحث الإحياء، ونحو ذلك.
ومن موارد استعماله بمعنى وضع اليد، قولهم: " الغصب هو الاستيلاء على حق الغير عدوانا " [١]، ومثله الاستيلاء في حيازة المباحات كالطيور والأسماك ونحوها.
ومن موارد استعماله بمعنى التمكن، قولهم: استيلاء المسلمين على أرض المشركين، فإن الاستيلاء هنا بمعنى القدرة على الشئ والتمكن منه، وأما قولهم: استيلاء المسلمين على المشركين، فهو بمعنى القهر والغلبة.
وربما يأتي الاستيلاء في كلماتهم بمعنى التسلط، مثل: استيلاء الحاكم والسيد على من له الولاية عليه.
الأحكام: تترتب على الاستيلاء - بمعانيه - أحكام كثيرة سوف نتعرض لها في مواطنها إن شاء الله تعالى. ولكن نشير هنا إلى العناوين العامة التي يرد فيها عنوان " الاستيلاء "، فنقول: الاستيلاء إما أن يكون مستندا إلى الإنسان مباشرة أو لا.
[١] الغاية: " هي قصبة تنصب في الموضع الذي تكون
المسابقة إليه ليأخذها السابق ". لسان العرب: " غيا ".
[٢] ترتيب كتاب العين: " ولي ".
[٣] المصباح المنير: " ولي "، وانظر: لسان العرب،
والقاموس المحيط، المادة نفسها.
[٤] ولعل الاستيلاء لا يصدق على مجرد الصيرورة في اليد ما
لم يكن فيه نوع من السلطة والتغلب، كما يستفاد ذلك من
موارد استعمالاته.
[١] أنظر الجواهر ٣٧: ٨.