الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٦٩
الجواهر الإجماع عليه عن المحقق والعلامة [١].
٢ - الإسرار في الأفعال، وهو بمعنى كتمانها عن الآخرين، إما لتكون أقرب إلى الإخلاص، كما في العبادات وخاصة المندوبات، أو لمصالح أخرى، كما في غيرها.
والإسرار بهذا المعنى يقابل الإعلان.
٣ - الإسرار بمعنى إيداع السر عند الآخرين، ومنه قوله تعالى: * (وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا) * [٢].
٤ - الإسرار بمعنى المسارة والمناجاة، ومنه قولهم: ساره، أي ناجاه في أذنه.
والكلام هنا يقتصر على الإسرار بالمعنيين الأولين، وأما الأخيران فسوف يأتي الكلام عنهما في العناوين: " إفشاء " و " سر " و " نجوى " إن شاء الله تعالى.
الأحكام: تترتب على الإسرار - بالمعنيين الأولين - أحكام كثيرة نشير إلى أهمها فيما يلي: إسرار الذكر حال التخلي: قال صاحب الجواهر بعد أن استثنى من الكلام حال التخلي، ذكر الله تعالى: " لكن قيده بعضهم فيما بينه وبين نفسه، ولعله للمرسل: كان الصادق (عليه السلام) إذا دخل الخلاء يقنع رأسه، ويقول في نفسه: بسم الله وبالله [١]... " [٢].
راجع: تخلي.
إسرار التلقين حال التقية: قال ابن البراج في تلقين الميت: "... وينادي الميت بأعلى صوته إن لم يكن على تقية: يا فلان بن فلان أذكر العهد... وإن كان عليه تقية جاز له أن يقول ذلك سرا " [٣]، ووجه التقية ما فيه من ذكر الأئمة (عليهم السلام).
وتبعه بعض من تأخر عنه [٤].
ولا يختص الإسرار حال التقية بهذا المورد، بل يشمل كل مورد يكون الإجهار فيه خلافا للتقية [٥].
راجع: تقية، تلقين.
[١] الجواهر ٩: ٣٧٦، وانظر المعتبر: ١٧٥، والتذكرة ٣:
١٥٣.
[٢] التحريم: ٣.
[١] الوسائل ١: ٣٠٤، الباب ٣ من أبواب أحكام الخلوة،
الحديث ٢.
[٢] الجواهر ٢: ٧٣.
[٣] المهذب ١: ٦٤.
[٤] أنظر: الجامع للشرائع: ٥٥، وجامع المقاصد ١:
٤٤٥، وروض الجنان: ٣١٨، والحدائق ٤: ١٢٩.
[٥] أنظر المهذب ١: ٢٣٦، وانظر - فيما يأتي - عنوان
الإسرار بالبسملة عند التقية.