الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٣٥
الثاني - عدم الجواز، ذهب إليه جماعة - إما تصريحا أو ظهورا - منهم: الشهيد الأول [١] والمحقق الثاني [٢] والشهيد الثاني - في روض الجنان [٣] - وصاحب المدارك [٤]، والسبزواري [٥]، والنراقي [٦]، والسيد الخوئي [٧].
وذلك لأن العبادات توقيفية تحتاج إلى إذن الشارع، قال الشهيد الأول: " والأقرب عدم جواز الاضطجاع والاستلقاء مع القدرة على القعود والقيام، لعدم ثبوت النقل فيه، مع أصالة عدم التشريع... " [٨].
الثالث - واكتفى جماعة بذكر الإشكال في المسألة، أو القول بأن فيها قولين من دون ترجيح لأحدهما، مثل العلامة في جملة من كتبه [٩]، والإصفهاني [١٠]، والسيد اليزدي [١١].
إمامة المضطجع لغيره: المعروف بين الفقهاء: عدم جواز إمامة الناقص للكامل، ومنه إمامة المضطجع للقاعد أو القائم [١]، نعم نقل عن بعضهم كراهته [٢].
وأما إمامة الناقص لمثله، فالمعروف أيضا جوازها إلا أن بعضهم - كالسيد الخوئي - منع من ذلك، لانصراف نصوص الجماعة إلى ما هو المتعارف، كاقتداء المصلي عن قيام بمثله، وإنما خرجنا عن ذلك بالنسبة إلى إمامة القاعد لمثله لورود النص بجوازه [٣].
إيراد خطبة الجمعة اضطجاعا: ذكر الفقهاء: أنه يشترط في خطيب الجمعة أن يكون قائما، لكن لو لم يتمكن من القيام خطب جالسا، وصرح بعضهم: بأنه لو لم يتمكن من الجلوس خطب مضطجعا، وقالوا: لو عادت إليه
[١] الدروس ١: ١٦٩، والذكرى ٣: ٢٧٦.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٢١٦.
[٣] روض الجنان: ٣٢٩.
[٤] المدارك ٣: ٢٥.
[٥] الكفاية: ٢٣.
[٦] مستند الشيعة ٥: ٤٣٣.
[٧] مستند العروة (الصلاة) ٧: ٣٧٧ - ٣٧٨.
[٨] الذكرى ٣: ٢٧٦.
[٩] كالقواعد ١: ٣١، والتذكرة ٣: ٩٩.
[١٠] كشف اللثام ٣: ٤٠٧.
[١١] العروة الوثقى: فصل في كيفية إتيان الصلوات
اليومية.
[١] أنظر: الجواهر ١٣: ٣٢٧ - ٣٣٠، والمستمسك ٧:
٣٢٢ - ٣٢٤.
[٢] أنظر الوسائل ٨: ٣٤٠ و ٣٤٥، الباب ٢٢ و ٢٥ من
أبواب صلاة الجماعة، حيث جعل عنوان الباب ٢٢:
باب كراهة إمامة المقيد المطلقين، وصاحب الفالج
الأصحاء، وعنوان الباب ٢٥: باب كراهة إمامة الجالس
القيام، وجواز العكس.
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٥ / القسم الثاني: ٤١٤ -
٤١٥.