الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠٦
حادث يكون، والأولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء، والفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون من أداء الفرائض عما يسأل عنه الأولون، ويحاسبون عما به يحاسبون... " [١].
والرواية واضحة الدلالة على الاشتراك [٢].
٣ - الإجماع: ادعي الإجماع مستفيضا على القاعدة، فمن جملة ذلك ما قاله صاحب الجواهر - مستدلا على جواز إمامة المرأة للنساء -: " لقاعدة الاشتراك الثابتة بالإجماع وغيره " [٣].
وقال السيد الحكيم: "... فلأن العمدة في قاعدة الاشتراك الإجماع " [٤]. وقال في موضع آخر: "... لقاعدة الاشتراك المعول عليها عند الأصحاب " [٥].
وقال السيد الخوئي: "... فيثبت الحكم في غيره بقاعدة الاشتراك الثابتة بالإجماع " [٦]، وقال في موضع آخر: "... والتعدي يحتاج إلى دليل الاشتراك في التكليف ومستنده الإجماع القائم على اتحادهما في الأحكام " [١].
وغيرها من الإجماعات المدعاة [٢].
٤ - سيرة المسلمين وارتكازهم: قامت سيرة المسلمين على اتحاد المكلفين واشتراكهم في الأحكام إلا ما قام الدليل على اختصاصه بأحدهم أو بطائفة معينة منهم، ولذلك كان دأبهم: أنه لو سأل أحدهم النبي (صلى الله عليه وآله) أو الإمام (عليه السلام) أو العالم مسألة وأخذ جوابها، فإنه كان ينقله إلى سائر المكلفين ليعملوا به [٣]، فلذلك صار الاشتراك في التكليف من مرتكزات المسلمين، بل هو من مرتكزات سائر المتدينين من جميع الأديان [٤].
٥ - الاستقراء: إنا نجد أن أكثر التكاليف مشتركة بين المكلفين كافة، ولم نجد فرقا إلا في مقامات نادرة، فإذا شك في الاشتراك والعدم فينبغي الإلحاق بالغالب [٥].
[١] الوسائل ١٥: ٣٩، الباب ٩ من أبواب جهاد العدو،
الحديث الأول.
[٢] العناوين ١: ٢٦، والقواعد الفقهية ٢: ٤٥.
[٣] الجواهر ١٣: ٣٣٧، وقال مثله في ١٦: ٤٩.
[٤] المستمسك ٥: ٣٧١.
[٥] المستمسك ٥: ٤٠٣.
[٦] مستند العروة (الصلاة) ٣: ٤٢٢.
[١] مستند العروة (الصلاة) ٣: ٤٢٧، وانظر الصفحة
٤٣٠ أيضا.
[٢] أنظر: العناوين ١: ٢٣، والقواعد الفقهية ١: ٤٢.
[٣] أنظر القواعد الفقهية ٢: ٤٢.
[٤] أنظر: العناوين ١: ٢٤، والقواعد الفقهية ١: ٤٢.
[٥] العناوين ١: ٢٤.