الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠٥
وغيره [١].
والرواية دالة على اتحاد الغائبين عن زمان التشريع - وإن كانوا في آخر الزمان - مع الحاضرين. وتدل بالأولوية على اتحاد الغائبين عن الخطاب مع الحاضرين في التكليف إذا كانوا في زمان واحد [٢].
ج - النبوي المشهور: " حكمي على الواحد حكمي على الجماعة " [٣].
والظاهر من الحديث: أن حكمه (صلى الله عليه وآله) على شخص واحد بمنزلة حكمه على الجميع [١]، ولا بد من تقييده بصورة التشريع فلا يشمل صورة الحكومة - أي القضاء - ونحوها.
استدل العلامة بهذا الحديث في المختلف على الاشتراك في التكليف [٢].
د - قوله (صلى الله عليه وآله): " فليبلغ الشاهد الغائب " [٣].
وظاهر العبارة يشمل الغائبين الموجودين آنذاك، والغائبين المعدومين الذين سيوجدون بعد [٤].
ه - رواية أبي عمرو الزبيري، وهي طويلة جاء فيها: "... لأن حكم الله عز وجل في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء إلا من علة أو
[١] الوسائل ٢٧: ١٦٩، الباب ١٢ من أبواب صفات
القاضي، الحديث ٥٢.
[٢] العناوين ١: ٢٥، والقواعد الفقهية (للبجنوردي)
٢: ٤٦.
[٣] جاء في هامش البحار نقلا عن المحدث القمي (رحمه الله): أنه
رأى مجلدا من المختلف صححه الشيخ محمد فاضل بن
محمد مهدي المشهدي، وكتب في ظهر الكتاب فوائد
منها: أن هناك أخبارا مشهورة على ألسنة الناس، بل في
بعض كتب المتأخرين، لم ينقلها أحد من محدثينا،
والظاهر أنها من كتب العامة، ثم ذكر زهاء ثلاثين
حديثا، منها الحديث المذكور.
أقول: وإنا لم نعثر على لفظ الحديث أيضا لا في
المصادر الحديثية العامة ولا الخاصة، نعم أورده ابن أبي
جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي ١: ٤٥٦ مرسلا،
وروى الترمذي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله: " إنما قولي
لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة ".
أنظر البحار ١٠٧: هامش الصفحة ١٠٧، قسم
الإجازات، الإجازة رقم ١٠٠، إجازة الشيخ الحر
العاملي لابن المشهدي، وانظر صحيح الترمذي ٤: ١٥١
- ١٥٢، كتاب السير، الباب ٣٧ ما جاء في بيعة النساء.
[١] العناوين ١: ٢٦، والقواعد الفقهية (للبجنوردي)
٢: ٤٥.
[٢] المختلف ٣: ١٥٤.
[٣] أنظر: الكافي ١: ٢٩١، باب ما نص الله عز وجل
ورسوله على الأئمة (عليهم السلام)، والرواية موردها الإعلام
بإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ووردت
مورد التشريع عن الأئمة (عليهم السلام) كما في الوسائل ٩: ٥٤٧،
الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٩، وورد هذا
المضمون في أحاديث العامة كثيرا، منها ما أورده
البخاري في كتاب العلم باب قول النبي (صلى الله عليه وآله): " رب مبلغ
أوعى من سامع ".
[٤] العناوين ١: ٢٧.