الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢
ب - الاستغفار بعد التسبيحات الأربع: يستحب الاستغفار بعد التسبيحات الأربع في الركعتين الثالثة والرابعة، ولو بأن يقول: اللهم اغفر لي [١].
ولهم كلام في دفع توهم وجوبه [٢]، سوف نتعرض له في موطنه المناسب إن شاء الله تعالى.
ج - الاستغفار في قنوت الوتر: من الأدعية التي رغب فيها عند القنوت بصورة عامة، وفي قنوت الوتر بصورة خاصة هو الاستغفار. قال تعالى مادحا المتقين: * (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون) * [٣] قال الطبرسي في تفسيرها: " قال أبو عبد الله (عليه السلام): كانوا يستغفرون الله في الوتر سبعين مرة في السحر " [٤].
ولذلك صرح الفقهاء: بأنه يستحب الاستغفار في قنوت الوتر [١]. وروي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يستغفر الله في الوتر سبعين مرة، وروي ذلك عن الأئمة (عليهم السلام) أيضا [٢].
وأما صيغة الاستغفار في الوتر، فقد وردت مختلفة، ومن جملة ذلك أن يقول: " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " سبعين مرة، ثم يقول: " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال والإكرام، لجميع ظلمي وجرمي، وإسرافي على نفسي وأتوب إليه " سبع مرات [٣].
وذكروا: أنه يستحب الاستغفار لأربعين مؤمنا، أحياء وأمواتا [٤].
ومن جملة ما ورد من أدعية أئمة أهل البيت (عليهم السلام) المشتملة على الاستغفار ما كان يدعو به الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) في الوتر، حيث كان يقول: " هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف، وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا رفقك
[١] أنظر: العروة الوثقى: كتاب الصلاة، فصل في الركعات
الأخيرة، ومنهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ١: ٢٣٤،
كتاب الصلاة، المبحث الثاني، الفصل الرابع في القراءة،
المسألة ٥٦، ومنهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ١:
١٦٧، كتاب الصلاة، المبحث الثاني، الفصل الرابع في
القراءة، المسألة ٦٢٥، وتحرير الوسيلة ١: ١٥٢، كتاب
الصلاة، القول في القراءة، المسألة ١٧.
[٢] أنظر: المستمسك ٦: ٢٦٠، ومستند العروة الوثقى
٣: ٥٠٧.
[٣] الذاريات: ١٧ - ١٨.
[٤] مجمع البيان (٩ - ١٠): ١٥٥.
[١] أنظر على سبيل المثال: الذكرى: ١١٥، والجواهر ٧:
١٩٦ - ١٩٧، ومنهاج الصالحين (للسيد الحكيم)
و (السيد الخوئي) كما سيأتي.
[٢] أنظر الوسائل ٦: ٢٧٩، الباب ١٠ من أبواب القنوت.
[٣] أنظر منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ١: ٢٥٦،
كتاب الصلاة، المبحث الثاني، الفصل الحادي عشر في
القنوت، ومنهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ١: ١٨٣،
كتاب الصلاة، المبحث الثاني، الفصل الحادي عشر في
القنوت.
[٤] المصدران المتقدمان.