الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٧٣
والعلامة المجلسي [١]، والمحقق السبزواري [٢]، وصاحب الحدائق [٣]، والفاضل النراقي [٤]، وآخرون ذكرهم صاحب الجواهر [٥]، وربما يظهر من صاحب المدارك أيضا [٦].
هذا كله بالنسبة إلى الرجل، أما المرأة، فلا يجب عليها الجهر في ما يجب فيه الجهر على الرجل، وقد ادعي عليه الإجماع مستفيضا [٧].
أما في ما يجب على الرجل الإسرار فيه، فنسب إلى المشهور - أو استظهر من كثير منهم أو أكثرهم [٨] - وجوبه عليهن أيضا، إلا أن بعض الفقهاء قال بعدم وجوبه عليهن، لعدم الدليل عليه، فتتخير في الموردين بين الجهر والإخفات. فممن صرح بذلك: المحقق الأردبيلي [٩]، وتبعه المحقق السبزواري [١]، والعلامة المجلسي [٢]، والسيد الطباطبائي [٣]، والفاضل النراقي [٤]، إلا أن السبزواري يظهر منه وجوب الاحتياط، لقوله بعد تأييد الأردبيلي: "... لولا أن اليقين بالبراءة يقتضي وجوب إخفاتها "، وقال المجلسي: "... إلا أن الأحوط موافقة المشهور ".
ثم إن القائلين بجواز الجهر على المرأة - في ما يجوز لها ذلك - اشترطوا عدم سماع الأجنبي صوتها، وإلا فيجب عليها الإسرار.
نعم، لم يلتزم بهذا الشرط بعض ممن لم يقل بكون صوت المرأة عورة، كالمحقق الأردبيلي [٥] وصاحب الحدائق [٦] ونحوهما.
وسوف يأتي تفصيل ذلك وما بقي من أحكام الجهر والإخفات مثل: تبعية القضاء للأداء في وجوب الجهر والإخفات، واستحباب الجهر في صلاة الجمعة أو ظهر الجمعة، وأحكام الخلل في الجهر والإخفات ونحو ذلك في عنوان " جهر " إن شاء الله تعالى.
[١] البحار ٨٢: ٩٥، كتاب الصلاة، باب التسبيح والقراءة
في الأخيرتين، التنبيه الثاني، لكن جعل الإخفات أحوط.
[٢] كفاية الأحكام: ١٨.
[٣] الحدائق ٨: ٤٣٨.
[٤] مستند الشيعة ٥: ١٦٠ - ١٦١.
[٥] الجواهر ٩: ٣٧٥.
[٦] المدارك ٣: ٣٨١ - ٣٨٢، وجعل الإخفات أحوط.
[٧] أنظر: المعتبر: ١٧٥، والتذكرة ٣: ١٥٤، والذكرى ٣:
١٦٦، والجواهر ٩: ٣٨٣.
[٨] البحار ٨٢: ٨٣، كتاب الصلاة، باب الجهر والإخفات،
ذيل الحديث ٢٦، والحدائق ٨: ١٤٢، والرياض ٣:
٤٠٤، والجواهر ٩: ٣٨٥.
[٩] مجمع الفائدة ٢: ٢٢٨.
[١] ذخيرة المعاد: ٢٧٥.
[٢] البحار ٨٢: ٨٣، كتاب الصلاة، باب الجهر
والإخفات، ذيل الحديث ٢٦.
[٣] الرياض ٣: ٤٠٤.
[٤] مستند الشيعة ٥: ١٦٦.
[٥] مجمع الفائدة ٢: ٢٢٨.
[٦] الحدائق ٨: ١٤١.