الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٧٤
٥ - الإسرار في الأذكار: ادعي عدم الخلاف في جواز الجهر والإخفات في أذكار الصلاة [١] كذكر الركوع، والسجود، والتشهد، ونحوها للإمام والمأموم والمنفرد. نعم صرح بعضهم: بأنه يستحب للإمام أن يجهر وللمأموم أن يسر بها [٢].
أما القنوت فقد اختلفوا فيه، فقيل: المشهور استحباب الجهر فيه مطلقا، للإمام والمأموم والمنفرد، خلافا لآخرين حيث جعلوه تابعا للفريضة [٣].
راجع: جهر، قنوت.
٦ - الإسرار في سائر الفرائض: سوف يأتي الكلام عن حكم سائر الفرائض كالجمعة والعيدين، والآيات، وصلاة الميت، في عنوان " جهر " إن شاء الله تعالى، لأن الغالب فيها الجهر.
٧ - الإسرار في النوافل: قال العلامة: " المستحب في نوافل النهار المخافتة [١]، وفي نوافل الليل الجهر بالقراءة، وهو مذهب علمائنا أجمع " [٢].
ونقل ذلك عنه بعض الفقهاء أيضا [٣].
الإسرار في إتيان الصلاة [٤]: المشهور بين فقهائنا - كما قيل [٥] -: أن الإسرار بالنوافل وإتيانها في المنزل أفضل من الإعلان بها وإتيانها في المسجد، خلافا للفرائض، لأن فعلها في السر أبلغ في الإخلاص وأبعد من وساوس الشيطان [٦]، ولما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "... فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة " [٧]، وورد: أنه: " كان علي (عليه السلام) قد اتخذ بيتا في داره ليس بالكبير ولا بالصغير، وكان إذا أراد أن يصلي من
[١] أنظر: الحدائق ٨: ١٤٣، والرياض ٣: ٤٠١، ومستند
الشيعة ٥: ١٦٩.
[٢] أنظر: جامع المقاصد ٢: ٢٦١، والمسالك ١: ٢٠٧،
والمدارك ٣: ٣٢٣ - ٣٢٤ - وكلامه في تكبيرة الإحرام،
لكن لا خصوصية لها على الظاهر من بين سائر الأذكار -
والحدائق ٨: ١٤٣.
[٣] الجواهر ١٠: ٣٧٢.
[١] أي إسرار المنطق، الصحاح: " خفت ".
[٢] المنتهى (الحجرية) ١: ٢٧٨.
[٣] أنظر: مجمع الفائدة ٢: ٢٢٨، وذخيرة المعاد: ٢٧٥،
والحدائق ٨: ١٤٤ - ١٤٥.
[٤] الإسرار هنا بمعنى الإخفاء مقابل الإعلان.
[٥] قاله المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢: ١٤٧، والمحقق
السبزواري في ذخيرة المعاد: ٢٤٨، والفاضل النراقي في
مستند الشيعة ٤: ٤٧٣ وغيرهم، بل في المعتبر: ١٥٧
والمنتهى (الحجرية) ١: ٢٤٤ نسبته إلى علمائنا.
[٦] قاله كثير ممن تعرض للموضوع.
[٧] سنن النسائي ٣: ١٩٧، كتاب قيام الليل وتطوع
النهار، باب الحث على الصلاة في البيوت.