الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٩٦
العمرة المفردة لو تحقق قبل السعي [١].
وأما عمرة التمتع، فالمعروف أنها كذلك، إلا أنه يظهر من بعضهم الإشكال في إفساد الاستمناء إجمالا [٢].
ولو تحقق - في العمرتين - بعد السعي فلا يفسد بناء على المعروف [٣]، بل تجب فيه الكفارة فقط، لكن يرى بعضهم اختصاص عدم الإفساد بعمرة التمتع [٤].
ما يثبت به الاستمناء: المعروف بين من تطرق إلى موضوع الاستمناء وطرق إثباته: أن الاستمناء يثبت بشهادة عدلين، وبالإقرار ولو مرة واحدة [٥].
لكن قال ابن إدريس: " ويثبت الفعل بذلك بإقرار الفاعل مرتين، أو شهادة عدلين مرضيين " [٦].
واستفيد من كلامه أنه قائل بعدم ثبوته بالإقرار مرة واحدة، ولذلك نسبه المحقق إلى الوهم [١].
ويظهر من بعض الفقهاء الميل إليه [٢].
أما شهادة النساء، فقد صرح بعضهم [٣] بعدم الاكتفاء بها، إلا أن الأكثر لم يتطرقوا إلى ذلك. نعم قالوا: " ويثبت بشهادة عدلين أو... " وكلمة " عدلين " ظاهرة في لزوم كون الشاهدين رجلين.
عقوبة الاستمناء: عقوبة الاستمناء هي التعزير بلا إشكال، والتعزيرات بصورة عامة أمرها بيد الحاكم الشرعي - الإمام (عليه السلام) أو نائبه - لكن ينبغي أن لا تصل إلى مقدار الحد، وسوف يأتي تفصيله في عنوان " تعزير " إن شاء الله تعالى.
وورد: " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي برجل
[١] أنظر: المدارك ٨: ٤٢٢، والجواهر ٢٠: ٣٨٠.
[٢] أنظر: القواعد ١: ٩٩، والحدائق ١٥: ٣٩١، والجواهر
٢٠: ٣٨٢ - ٣٨٣، والمعتمد ٤: ٧٠ - ٧٤.
[٣] المعتمد ٤: ٩٠، وانظر الجواهر ٢٠: ٣٨٣.
[٤] أنظر: المدارك ٨: ٤٢٤، والحدائق ١٥: ٣٩١.
[٥] أنظر مثلا: شرائع الإسلام ٤: ١٨٩، والتحرير ٢:
٢٢٦، وإيضاح الفوائد ٤: ٤٩٩، والمهذب البارع ٥:
١٢٩، والروضة البهية ٩: ٣٣٣، والمسالك ١٥: ٤٩،
وكشف اللثام (الحجرية) ٢: ٤١١.
[٦] السرائر ٣: ٤٧١.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٨٩.
[٢] أنظر: القواعد ٢: ٢٥٩، وجاء فيه: "... وبالإقرار
على رأي "، والرياض (الحجرية) ٢: ٥٠٠، والجواهر
٤١: ٦٤٩.
[٣] من قبيل الشيخ المفيد في المقنعة: ٧٩١، والعلامة في
القواعد ٢: ٢٥٩، والفاضل الإصفهاني في كشف اللثام
(الحجرية) ٢: ٤١١، وصاحب الجواهر في الجواهر
٤١: ٦٤٩.