الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٦٣
استفصال لغة: طلب الفصل أو التفصيل. قال ابن فارس: " الفاء والصاد واللام كلمة صحيحة تدل على تمييز الشئ من الشئ وإبانته عنه " [١]، ولذلك يقال للقضاء بين الحق والباطل: الفصل، وليوم القيامة: يوم الفصل، فيكون الاستفصال بمعنى طلب التمييز والتبيين [٢].
اصطلاحا: لا يراد منه في اصطلاح الأصوليين غير معناه اللغوي، ويستعمل غالبا منفيا مقرونا بكلمة " ترك "، فيقال: " ترك الاستفصال " وذلك عند الكلام في عنوان " ما يدل على العموم "، فيقال: إن ترك الاستفصال يدل على العموم.
وهذه قاعدة أصولية.
تاريخ القاعدة: يقال: إن أول من عنون المسألة هو الشافعي، ونقلوا عنه قوله: " ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال " [١].
ونقلوا عنه قاعدة أخرى ربما يفهم منها المنافاة بينهما، وهي: " حكايات الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الاجمال، وسقط بها
[١] معجم مقاييس اللغة: " فصل ".
[٢] أنظر: الصحاح، والنهاية (لابن الأثير)، ولسان
العرب: " فصل ".
[١] أنظر: إرشاد الفحول: ١٩٨، والمستصفى ٢: ٦٠.