الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٦٦
ابن الكوا، فأنصت علي (عليه السلام) ثم قال: * (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) * [١] ثم أتم السورة ثم ركع... " [٢].
ثانيا - استماع آيات السجدة: تقدم في عنوان " آيات " أن آيات السجدة على نحوين: بعضها يجب السجود عند تلاوته، وبعضها الآخر يستحب، وقلنا: لا إشكال في اشتراك المستمع مع القارئ في الأحكام [٣]. وأما السامع - وهو الذي يسمع القراءة من دون أن ينصت لها - فقد اختلف فيه الفقهاء، هل يجب عليه السجود إذا سمع العزائم أو لا؟ وقلنا: إن في المسألة أقوالا: ١ - القول بأنه لا يجب، بل يستحب، وهو مذهب جماعة من الفقهاء، منهم: الشيخ الطوسي في الخلاف [٤]، والمحقق الحلي [٥]، والعلامة الحلي [٦]، والشهيد الأول في البيان [٧]، والفاضل الإصفهاني [١]، والفاضل النراقي [٢]، وصاحب الجواهر [٣]، والسيد الخوئي [٤]، واستظهره الإمام الخميني، إلا أنه قال: " ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط " [٥].
٢ - القول بالوجوب، وهو مذهب جماعة أخرى، منهم: ابن إدريس الحلي [٦]، والفاضل مقداد السيوري [٧]، والمحقق الثاني [٨]، والشهيد الثاني [٩]، ومال إليه صاحب الحدائق [١٠]، واستظهره السيد اليزدي [١١].
٣ - القول بالتفصيل بين الصلاة وغيرها، بأن يجب خارج الصلاة، وأما إذا كان فيها، فليس عليه شئ.
نسب هذا التفصيل إلى الشيخ الطوسي في
[١] الروم: ٦٠.
[٢] الوسائل ٨: ٣٦٧، الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة،
الحديث ٢.
[٣] أنظر المصادر الآتية.
[٤] الخلاف ١: ٤٣١، المسألة ١٧٩.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٨٧.
[٦] أنظر: المنتهى (الحجرية) ١: ٣٠٤، والتذكرة ٣:
٢١٣.
[٧] البيان: ١٧٢.
[١] كشف اللثام ٤: ١١١ - ١١٢.
[٢] مستند الشيعة ٥: ٣١٥.
[٣] الجواهر ١٠: ٢٢٠ - ٢٢٢.
[٤] مستند العروة (الصلاة) ٤: ٢٠٨.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ١٦٠، كتاب الصلاة، القول في
سجدتي التلاوة والشكر، المسألة الأولى.
[٦] السرائر ١: ٢٢٦.
[٧] كنز العرفان ١: ١٩٦.
[٨] جامع المقاصد ٢: ٣١١ - ٣١٢.
[٩] المسالك ١: ٢٢٢.
[١٠] الحدائق ٨: ٣٣٢.
[١١] العروة الوثقى: كتاب الصلاة، فصل في سائر أقسام
السجود، المسألة ٢.