الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٧
ويظهر من الفاضل النراقي [١] وصاحب الجواهر [٢] اشتراطهما ذلك أيضا.
ونفاه السيد الخوئي [٣].
العاشر - الإعراض عن الوطن الأصلي أو المستجد (دار الإقامة) يوجب انتفاء عنوان " الوطنية " إلا إذا كان له ملك - أو منزل على بعض الآراء - فلا ينتفي ما دام الملك موجودا، لتحقق الوطن الشرعي إضافة إلى الوطن العرفي، فإذا انتفى العرفي بقي الشرعي.
وبناء على ذلك لا يخرج الوطن الشرعي بالإعراض عن الوطنية، لاشتراط صدق عنوان الوطن الشرعي ببقاء الملك، فما دام الملك باقيا يصدق الوطن الشرعي وإن أعرض عن المقام فيه على الدوام [٤].
الحادي عشر - قال السيد اليزدي: " لا يبعد أن يكون الولد تابعا لأبويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرهما... " [١].
وقال السيد الحكيم في المنهاج: " يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعا كما في الزوجة والعبد والولد المميز. نعم يشكل الحكم في الولد الصغير غير المميز [٢] " [٣].
وقال السيد الخوئي في المنهاج أيضا: " يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعا كما في الزوجة والعبد والأولاد " [٤].
وقال الإمام الخميني: " الظاهر أن التابع الذي لا استقلال له في الإرادة والتعيش تابع لمتبوعه في الوطن، فيعد وطنه وطنه سواء كان صغيرا - كما هو الغالب - أو كبيرا شرعا، كما قد يتفق للولد
[١] مستند الشيعة ٨: ٢٤٠، حيث اشترط المقام ستة أشهر
والعزم على الإقامة بعدها.
[٢] الجواهر ١٤: ٢٥٤، وجاء فيه: " بل الأحوط الاقتصار
فيه على الملك المزبور الذي قصد فيه الاستيطان مدة
العمر وجلس فيه ستة أشهر بهذه النية إلا أنه عدل عنه
إلى غيره، لا الذي قصد من أول الأمر الجلوس فيه ولو
لغرض أو تجارة أو نحوهما... ".
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٨: ٢٥٠، ونقل نسبة هذا
الشرط إلى المشهور، ثم قال: " ولكن هذه النسبة لم
نتحققها ولم يثبت ذهاب المشهور إليها " وهو كذلك.
[٤] أنظر العروة الوثقى: كتاب الصلاة، فصل في قواطع
السفر، المسألة الأولى، والمستمسك ٨: ١٠٦، ومستند
العروة (الصلاة) ٨: ٢٣٩، والجواهر ١٤: ٢٤٥.
[١] العروة الوثقى: كتاب الصلاة، فصل في قواطع السفر،
المسألة ٣.
[٢] لأنه يعتبر القصد في الاستيطان حتى في صورة التبعية،
ولو قصدا إجماليا ارتكازيا حاصلا من التبعية، وغير
المميز لم يحصل منه ذلك.
[٣] منهاج الصالحين ١: ٣٥١، كتاب الصلاة، قواطع
السفر، المسألة ٤٦، وانظر المستمسك ٨: ١١١.
[٤] منهاج الصالحين ١: ٢٤٨، كتاب الصلاة، قواطع
السفر، المسألة ٩٢٧، وانظر مستند العروة (الصلاة) ٨:
٢٥٢، حيث يرى أن قصد غير البالغ كعدمه، فلو قصد
الاستيطان قبل البلوغ لا يترتب عليه الأثر، ولعل مراده
نفي القصد استقلالا لا تبعا.