الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢٢
أما وقتها من حيث أجزاء النهار، فقد صرح جملة من الفقهاء: بأنه بعد طلوع الشمس ومضي قدر صلاة العيد والخطبتين، سواء صلى الإمام أو لم يصل.
وممن صرح بذلك: الشيخ الطوسي [١] والعلامة [٢]، والشهيد الأول [٣]، والشهيد الثاني [٤]، وصاحب الحدائق [٥].
لكن قال المحقق الأردبيلي - معلقا على كلام الشهيد الأول -: " وسنده غير ظاهر، لعل مراده أفضل أوقاته من اليوم " [٦]، أي أن ذلك الوقت أفضل الأوقات، لا أنه متعين.
وقال صاحب الجواهر: " إن الظاهر عدم اعتبار وقت مخصوص من يوم العيد في ذبحها، لإطلاق ما دل على مشروعيتها فيه... ".
ثم نقل كلام الشيخ والعلامة والشهيد، ثم قال: " إلا أن الظاهر إرادة الجميع ضربا من الندب... ". إلى أن قال: " وربما ظن من لا يعرف لسان النصوص والفتاوى فاعتبر الوقت المخصوص من اليوم المخصوص في مشروعيتها، وهو غلط واضح، والله العالم " [١].
الاشتراك في الأضحية الواحدة: يجوز الاشتراك في الأضحية الواحدة [٢]، وقد روي أن: " رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضحى بكبشين، ذبح واحدا بيده، وقال: اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي، وذبح الآخر وقال: اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي " [٣].
وروى الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " تجزئ البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة [٤]، ولا تجزئ بمنى إلا عن واحد " [٥].
ولعل المراد عدم إجزائها بعنوان " الهدي الواجب " إلا عن واحد، كما هو كذلك، وإلا فالاضحية المندوبة لا فرق بين كونها في منى أو في سائر الأمصار.
وروى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
[١] المبسوط ١: ٣٨٩.
[٢] التذكرة ٨: ٣٠٧.
[٣] الدروس ١: ٤٤٨.
[٤] المسالك ٢: ٣١٨.
[٥] الحدائق ١٧: ٢٠٩ - ٢١١.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ٧: ٣١٣.
[١] الجواهر ١٩: ٢٢٥.
[٢] أنظر: المبسوط ١: ٣٩٤، والتذكرة ٨: ٣٣٠،
والدروس ١: ٤٤٩، ومستند الشيعة ١٢: ٣٧٢.
[٣] الوسائل ١٤: ٢٠٥، الباب ٦٠ من أبواب الذبح،
الحديث ٦.
[٤] وفي بعض الروايات: " عن سبعين "، أنظر الوسائل
١٤: ١٢٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ١١.
[٥] الوسائل ١٤: ١١٨، الباب ١٨ من أبواب الذبح،
الحديث ٤.